للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قُضاةُ المُسلمينَ بنو إماءٍ … لقدْ نَزَلَ القضاءُ على القضاء

ومنهم:

[[٥١٠] محمد بن علي بن العابد بن الكاتب]

ماجد شريف، وماجن ظريف، لو تأخَّرَت شمس ابن الحجاج، لاستمد من حجاه، أو هب نسيم ابن الهبارية، لتعلّق به يطلب النجاة. أنارت به غرر غرناطة، فوضحت، وبارت بادية أقمار سمائها ففضحت. وقد ذكره شيخنا أبو حيان، وقال: هو والد الكاتب أبي القاسم علي العابد.

ومما أنشد له قوله: [من السريع]

ما اسم لحسناءَ تَسمَّتْ بهِ … مما بعينيها لقتل العباد

ونصفه الثاني مُرادي الذي … أختارهُ منها ونعم المُراد

ومنهم:

[[٥١١] يحيى بن المرابط، أبو بكر]

مورد يقصر أمله لقرب المستقى، ويحجّ إليه الشكر مقصرًا، إذ كان في السماء محلّقًا. أضحى به قاصده في مغنم، وحاسده في مغرم ومنافسه فيما يذل معطسه ويرغم. طالما منح الجفون الكرى، ومنع من أقام لوطنه أن يحمد السرى. نفقت لديه بضائع كل فضل لا يشترى، ووقفت التجار له هيبة لما جرى. لا تسنى له كل سائرة، ولا تسف كل طائرة. قام بالحق وقد قعد الزمان، وقال والكلمة جمان، وقال ولا هجير إلا ذكاء خاطره، وتحرقه على الإيمان.

قال شيخنا أبو حيان: كان الأستاذ أبو جعفر بن الزبير يذكر أنه من قضاة العدل، وروى عنه. وهو والد أبي عمرو بن المرابط كاتب السرّ السلطاني لابن الأحمر.

وقال: ويأتي ذكره.

وأنشد لأبي بكر يحيى مادحًا ومتفائلًا، أنه حيث غدا كان فاتحًا، وهو قوله:

[من الكامل]

الفتح في راياتِكُمْ معقودُ … والنصرُ من أَجنادِكُمْ مَعْدُودُ

وجناح جبريل عليكمْ خَافِقٌ … يَضْفُو عليكم ظِلُّهُ الممدود

فانهض أمير المسلمينَ بعَزْمَةٍ … تُضحي لها شم الجبال تميد

<<  <  ج: ص:  >  >>