للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شَكَوْتُ إِلَيهِ جَفْوَتَهُ … وَمَنْ خَافَ الصُّدُودَ شَكَا

فأَجرى في العَقِيقِ الدُّرَّ … واستَبْقَى فَمَا مَسَكَا

فقلتُ مُخَاطِبًا نفسي: … أَرِقَّ لِلَوْعَتي فَبَكَى

فقالت: ما بَكَتْ عَيْنا … هـ وَلكِنْ خَدُّهُ ضَحِكَا

قال ابن رشيق: هذا كلام سقط عنه التكلف، وظهر عليه التصرف.

وقوله (١): [من البسيط]

أَوْدَعْتُ صَبْريَ عِنْدَ الشَّوقِ مُخْتَبِرا … ما تَحتَها وخَبَأْتُ النَّومَ في الأَرَقِ

حتى إذا زال صُبْحُ الثَّوبِ عنه بدا … ليلٌ يُزَيَّنُ في أَعْلاهُ بالشَّفَقِ

كَدَوْحَةِ الوَرْدِ رواها الحَيا فَبَدَا … نُوَّارُها وتَوَارَى السُّولُ بالوَرَقِ

وقوله (٢): [من الكامل]

ياربَّ كَأس مُدَامَةٍ بَاكَرْتُها … والصُّبْحُ يَرْشَحُ فِي جَبِينِ المَشْرِقِ

والليلُ يَعْثُرُ بالكواكب كُلَّمَا … طَرَدَتْهُ راياتُ الصَّباح المُشْرِقِ

وقوله (٣): [من الرمل]

لاتظننَّ امرءًا أغضبَهُ سَبَبٌ … ثمَّ انقضى ذاك السَّبَبُ

سالمَ الصَّدْرِ مِنَ الحِقدِ وإِنْ … أظهر الوُدَّ ولم يُبدِ الغَضَبْ

فمكان النار يبدو حَرُّها … كامِنًا فيه وإن زالَ اللَّهَبْ

وقوله (٤): [من الرمل]

إصْحَبْ الناس بخيرٍ كُلّهم … واستَزِدْ مِنْ صاحبِ تَدَّخِرُه

واترك الأمر الذي تكرهُهُ … وإن استُحسن يومًا عُذْرُهُ

فمع الطب الذي لا بَعْدَهُ … يذهب الجُرْحُ ويبقى أَثَرُه

ومنهم:

[٢٨٣] أبو حبيب، عبد الرحمن بن أحمد بن حبيب (٥)

جاء والسَّبقُ على أثره، والشموس من سَنَى قمره، والبحار عرفه بيد من سواكب


(١) من قطعة قوامها ٤ أبيات في انموذج الزمان ١٦٤ - ١٦٥.
(٢) البيتان في انموذج الزمان ١٦٥.
(٣) القطعة في انموذج الزمان ١٦٥.
(٤) القطعة في انموذج الزمان ١٦٥.
(٥) ورد اسمه في الأصل: (عبد الله بن حبيب) وصوّبناه من انموذج الزمان والمرقصات.

<<  <  ج: ص:  >  >>