[[شعراء الدولة العباسية بالجانب الغربي - عصر المؤلف]]
وأما الأحياء من أهل الغرب، فجماعة لا يحضرني الآن منهم إلا القليل، ولا أجد من عندهم إلا أنها التي تروي الغليل، إلا أنني كنت حين ألفت كتابي المسمى بـ «ذهبية العصر»(١) قد أتيت فيه بأعيان منهم تقابلت بهم لآلئه في تاجها المرصع، وتفتحت كمائمه في ثوبها الموشى الموشع، إلا أن تصاريف الأيام التي نقلت إلى بوابها، وربت فلم تخط يدي صفحاتها، غالت شمل ذلك الكتاب بالتفريق وألقته فرقًا في كل فريق يقف على جمعه بل تعذر ولم أستطع لقط ذلك الدر وقد وهي سلكه فتبرز؛ فأما ما بقي منهم على الخاطر وهو النادر.
فمنهم:
[٥١٧] أحمد بن علي بن خاتمة (٢)
حِلْفُ فضائل، وخَلَفُ أوائل، ومنشئ قصائد ورسائل، ومُنسي مقاصد كاتب وقائل؛ هو ممن حدثني السري عن أدبه، وعرفني ما عرفته على بعد البلاد به الإمام أبو
(١) عثر على عدة صفحات منه المرحوم الشيخ حمد الجاسر، وله فيه بحث نشر على صفحات مجلة جامعة الملك سعود م ١١، الآداب (٢)، ص ١٩٣ - ٢٣١ (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م). (٢) أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن خاتمة، أبو جعفر الأنصاري المري الأندلسي: طبيب، مؤرخ، شاعر من الأدباء البلغاء من أهل المرية (Almoria) بالأندلس. ولد سنة ٧٠٧ هـ/ ١٣٠٧ م. تصدر للإقراء فيها بالجامع الأعظم. وزار غرناطة مرات. قال لسان الدين ابن الخطيب: «وهو الآن بقيد الحياة وذلك ثاني عشر شعبان سنة ٧٧٠ هـ» وقال ابن الجزري: «توفي وله نيف وسبعون سنة» من كتبه «مزية المرية على غيرها من البلاد الأندلسية» في تاريخها، و «رائق التحلية في فائق التورية أدب»، وإلحاق العقل بالحس في الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس و «أبراد اللآل، من إنشاد الضوال - خ» معجم صغير لمفردات من اللغة وأسماء البلدان وغيرها، في خزانة الرباط (١٢٤٨) جولاي والنسخة حديثة، «وريحانة من أدواح ونسمة من أرواح - خ» وهو ديوان شعره في خزانة الرباط، (المجموع ٢٦٩ كتاني شهد الطاعون أو الوباء الأعظم الذي سماه الافرنج الطاعون الأسود Pestcnoiela) الذي انتشر سنة ٧٤٩ هـ/ ١٣٤٧ م من الصين واجتاح بعض أقطار آسيا وحوض المتوسط إلى أن وصل إلى سواحل الأندلس في ربيع ٧٤٩ هـ، وكان ابن خاتمة يراقب ويشاهد المرضى ويسجل مشاهداته وملاحظاته التي ساعدته على تقرير =