للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومما أنشد له قوله (١): [من الكامل]

دَمْعِي يسح ومهجتي تتضرّم … أسفًا عليك ولي فُؤادٌ مُغرم

إِنْ غِبْتَ عَنْ عيني فأَنتَ ضياؤُها … نَظَرِي سِوَاكَ بها عَلَيَّ مُحَرَّمُ

ومنهم:

[[٣٧٩] أبو الطاهر بن الخازن]

وهو إسماعيل بن إبراهيم (٢).

موطنه زويلة رملة المهدية. أحرز له أبوه ما خزن، وقام له رجحان ما وزن، إلا أنه لا يقنع بما بني أوله، ولا بما أبقاه، وإن جلّ ما كان يحصله.

قال ابن رشيق (٣): «له شعر جيد، وطيء الأكناف، سهل المخارج، وإلى أمهات كتبه يرجع، ولا يكاد يُبْدِع طلبًا للحقائق، واتباعًا للمنهاج».

ومما أنشد له قوله (٤): [من المتقارب]

لمثلِكَ تُهْدِي مُلُوكُ الدُّنى … برُغم أنوفهم والرضا

هدايا تفوت صفاتِ المُصيبِ … ويعجِزُ عَنْ كُنْهِهَا مَنْ حَكَى

عناجِيجُ جُرد من آلِ الوجيه … ومنْ نَسْلِ أَعوَجَ قُبُّ الكُلى

ومِنْ عَسْجَدٍ يأْتِ نسل العِتاقِ … كأَنَّ بها عَسْجَدًا قَدْ جَرَى

ومن لاحق كلَّ ذي مَيْعَةٍ … إذا ما عَدَا قُلتَ: بَرْقٌ بَدَا

ومن مذهب كل خاطي الصنيع … يخالُ إذا شد نجما هوى

إذا قيدَ قِيلَ بِهِ جِنَّةٌ … نَشاطًا فأَكثرُ قَوْلٍ هَلَا

وكل صريح من آل الصَّرِيحِ … ومنْ سَبَلِ كلِّ نَهْدِ وأَى

وللوَالِعِيّ وللتدمري … كلّ حَصانٍ سَلِيم الشَّظَا

كأَنَّ البسيطة منْ شَرْقِها … إلى غربها خطوةً إِنْ خَطا

ومنْ كُلِّ وَرْدِ كصِرْفِ المُدامِ … وأصفر كالذَّهَبِ المُجْتَلى


(١) البيتان في انموذج الزمان ٢٢٠.
(٢) ترجمته في: الوافي بالوفيات ٩/ ٦٨ - ٦٩، إنباه الرواة ١/ ١٩٢ - ١٩٣، عيون التواريخ، انموذج الزمان ٧١ - ٧٤.
(٣) انموذج الزمان ٧١.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٨ بيتًا في انموذج الزمان ٧٢ - ٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>