للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو قابل الشمس المنيرةَ أَظلمتْ … سَنَاها ولَوْ أَوْمَا إِلَى البَدْرِ لانْحَطَّا

ومنهم:

[٤٢٠] محمد بن مالك الطنزي، أبو عبد الله (١) من أهل غرناطة.

لم تمر له إلا نفحة، ولا وضحت إلا لمحة، نُوَّارة صباح، ونوره مصباح. أشرق … ونفح، وأبرق غمامه وسفح بقليل سُمِع، وقلب فيه ما طمع، إلا أنه دلّ على بعده، ومن جاده من السحاب طله عرف ما عنده.

قال ابن بسام (٢): «لم أقف من ذكر هذا الرجل إلا على أبيات من شعره، وفصلين من نثره، ويستدل على الشجر، بالواحدة من الثمر».

وأورد له ما سأذكر ما اخترته منه. فمنه رقعة يصف فيها سوطًا، وهي (٣):

«وقد تخيرتها عقيلة أتراب، كريمة تتيه بالنسب البحري، والنصاب الملوكي. قد أشبهتْ سَرَقَ الحرير لمسًا، واشتق اسمها منه ودعج لممًا، فحكى لونها عنه، كأنما استلتْ من ظهر حية، وحلَّتْ من أكارع طلًا موشية، عنوان عزّه، وجمال بزه، ودليل أنافة، وخليفة خيرزان الخلافة أبهى في أيدي الصيد، من طرر العيد، وأحسن على أعناق الجرد من قباطي البرد».

ومما أنشد له من شعره قوله في مُعذّر (٤): [من السريع]

صُبَّ على قلبي هَوًى لاعج … ودبَّ في جسمي ضنى دارج

كأَنَّ ماءَ الحُسْنِ في خَدِّهِ … مدامةٌ شَعْشَعَها المازج

عنوان ما في ثوبه وجْهُهُ … تَشَابَهَ الداخل والخارج

فلا تقيسوه ببدر الدُّجى … ذا مُعْلَمُ الوَجْهِ وذا ساذج

ومنهم:

[[٤٢١] سراج بن عبد الملك]

المكنى أبوه بأبي مروان (٥).


(١) ترجمته في: الذخيرة ١/ ٨٠٥ - ٨٠٨.
(٢) الذخيرة ١/ ٨٠٥.
(٣) الذخيرة ١/ ٨٠٥ - ٨٠٦.
(٤) من قطعة قوامها ٧ أبيات في الذخيرة ١/ ٨٠٨.
(٥) أبو الحسن، سراج بن عبد الملك بن سراج.

<<  <  ج: ص:  >  >>