للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومما أنشد له قوله في أسد من ذهب يصب ماء (١): [من الكامل]

وحديقةٍ شَرِقَت بِغَمْرِ نميرِها … يحكي صَفاءَ الجَوِّ صَفْرُ غَدِيرِها

تُجري المياه بها أُسُودٌ أُحْكِمَت … مِنْ خالص العقيان في تصويرها

وكأَنَّها أُسدُ الشَّرى في شكلها … وكأَنَّ صوت الماء صوتُ زَئيرها

وقوله (٢): [من المنسرح]

انظر إلى ثابت على طَرَفِهْ … قَدْ سَلَّ سيف المَنُونِ مِنْ طَرْفِه

وهر من قده لواءَ رَدّى … يُرْدِي الصحيحَ السليمَ مِنْ حَتْفِه

يَطُوفُ بالحج منه بدرُ دُجى … على جَوَادٍ كالبَرقِ في خَطْفِهْ

كاد مِنْ لِينه ونعمتِهِ … يعقد عقد العنان في نصفه

ومنهم:

[٤٤٠] عبد الرحمن بن مقانا الأشبوني، أبو زيد (٣)

نطق والمشرفية سكوت، وتكلّم وصُمُّ القنا صُمُوت، وجاء بالعجب وطرف النجم مبهوت، وجرّ بلمة الصبا وعليها المسك مفتوت. صفا غديره ثم ترنق، وطال ذيله ثم تبنق، تجمع خاطره ثم تفرق، وهجع طرفه ثم تأرّق، وكان لا يصعب معاناة القريض، ومباهاة الأنجم منه والقضيض، ثم رأى دونه غصص الحلق، وفرص الخلق.

وقال ابن بسام فيه (٤): «من شعراء غربنا المشاهير، يعرب عن أدب غزير، تصرف تصرف المطبوعين المجيدين، في عنفوان شبابه وابتداء حاله، ثم تراجع طبعه عند اكتماله».

ومما أنشد له قوله في ابن حمود، وقد ذكرت منها عند ذكره، والمختار منها هنا قوله (٥): [من الرمل]

أَلِبَرْقِ لائح مِنْ أَندرين … شَرِقَتْ عَيناك بالدمع المعين

لَعِبَتْ أَسيافُهُ عادِيَةٌ … كَمَخارِيق بأيدي لاعبين

عَيَّرَتْني بسهام وضَنّى … إِنَّ هذين لزين العاشقين


(١) القطعة في الذخيرة ٢/ ٦٣٨.
(٢) من قطعة قوامها ٦ أبيات في الذخيرة ٢/ ٦٣٩.
(٣) ترجمته في جذوة المقتبس ٢٦٠، بغية الملتمس/ رقم ١٠٤٤، المغرب ١٠/ ٤١٣، رايات المبرزين ٦٢، نفح الطيب ١/ ٢١٤، ٤٣٣، ٣/ ٢٦٤، بدائع البدائه ٣٦٥ - ٣٦٦، الذخيرة ٢/ ٧٨٦ - ٧٩٦.
(٤) الذخيرة ٢/ ٧٨٦.
(٥) من قصيدة قوامها ٣٢ بيتًا في الذخيرة ٢/ ٦٩١ - ٦٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>