أَوْضَعَتْ بي إليهِ وجَناءُ حَرْفٌ … أَكَلَتْها السفارُ أَكْلَ القَضِيمِ
تترك الرِّيحَ خَلْفَها وهيَ حَسْرَى … بين إيضاعِها وبين الرسيم
ظلْتُ أطوي القفار منها بلامٍ … طَبَعَتْها بالميم إثر الميم
فأتته والمرء قد نال منها … فهي تخطو على وصف ريم
فَأَنخنا إلى فِناءِ جَوادٍ … مالُهُ نُهْبَةٌ لكلِّ عديم
فأكلنا لهاهُ أَكْلَ الضَّواري … وشَرِبنا نَدَاهُ شُرْبَ الهِيْمِ
وقوله (١): [من الكامل]
والله ما أدري وإننّي واقف … للراح بين تحير وتعجب
أَفَضَضْتُ دَنَا أَمْ هَتَكْتُ الخِدْرَ عَنْ … بكرٍ تجولُ معَ المُنى في مَلْعَبِ
أُخْتُ الزمان تكسبتْ مِنْ خُلْقِهِ … جَهْلَ المُراهِق واحتناكَ الأَشْيَبِ
وقوله في الخيل (٢): [من الطويل]
مُسوَّمةٌ يحكي سنابكها الصَّفا … وتَنْقَضُّ منها بالضَّراغم عِقْبانُ
نَمَتْها إلى حُرِّ النَّجَارِ صِفاتُها … فللبع أضلاع وللاس آذان
ومنهم:
[٣١٥] ابن محبولة (٣)
قانص لا تخلص شوارد المعاني له من أحبولة، ولا يتغيّر له شيم على محاسن البدائع مجبولة.
وقد ذكره ابن سعيد، وأورد له في المرقص (٤) قوله: [من البسيط]
تراه عيني وكفّي لا تُباشِرُهُ … حتى كأَنِّي في المرآة أُبْصِرُهُ
وقوله (٥): [من السريع]
إني بلا رحب ولا مُكْثَةٍ … وقعَ العصافير على السنبل
(١) من قطعة قوامها ٥ أبيات في الذخيرة ٢/ ٦٣٥. ديوانه ٤٥.
(٢) البيتان في الذخيرة ٢/ ٦٣٦. ديوانه ١٠٢.
(٣) وفي المرقصات والمطربات ٣٤٩ اسمه (ابن مجير).
(٤) البيت في المرقصات والمطربات ٣٤٩.
(٥) البيت في المرقصات والمطربات ٣٤٩.