للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُنادي نورُها لا خيرَ فيمن … يُريدُ هوًى بغير الاشتهار

وقوله؛ وهو من السهل الممتنع (١): [من مجزوء الكامل]

وإذا تبَسَّمَ خِلتَنا … رًا أَوْ سَنَى بَرْقٍ أنارا

ظبْيٌ من أبناء الأكا … برِ والملوك من النصارى

وقوله (٢): [من الخفيف]

صاح هل تعرف الرسومَ الدَّرِيسَة … أَوحَشَتْ أيُّها وكانت أنية

قف بها واحبس المَطِيَّ عليها … فَعَلى أَهْلها النفوس حبيسة

واليْها تبسَمْن عنْ كلِّ شَغْرٍ … واضح لا تراها عبوسه (٣)

ومنهم:

[[٢٨٨] المثقال]

هو عبد الوهاب بن محمد الأزدي (٤).

شاعر خلع رداء الوقار، وقطع عمره في معاطاة العقار، فما صحا من سكرته، ولا عرف أصائله من بكرته.

قال ابن رشيق (٥): شاعر مطبوع، قليل التكلف، سهل القافية، خبيث اللسان في الهجاء، عيار ماجن.

ورأى غلامًا من النصارى خمارًا فعلقه فاشتهر به، ودخل معه الكنائس في الآحاد والأعياد حتى حذق كثيرًا من الإنجيل، وشرائع أهله.

وهجره مرة، وأقسم أن لا يكلمه إلى مدة شهر. فلما يئس دعا بالفاصد فافتصد في إحدى يديه، ودعا فاصدًا آخر فافتصد في اليد الأخرى، ودخل داره فأغلق باب بيته، وفجر الفصادتين فما شعر أهله إلا بالدم يدفع من شدة فدورك فائتًا، وبلغ الغلام


(١) البيتان في انموذج الزمان ٢٥٠.
(٢) القطعة في انموذج الزمان ٢٥١.
(٣) بعده بياض بمقدار ٥ أسطر.
(٤) عبد الوهاب بن محمد الأزدي المعروف بالمثقال: شاعر مطبوع، قليل التكلف، سهل اللقاء، خبيث اللسان، لا يمدح أحدًا.
ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ٥٠، ديوان الصبابة ٣٠٦، انموذج الزمان ١٩١ - ١٩٥، غرائب التنبيهات ٣٧، معاهد التنصيص ٢/ ٢١ - ٢٢، المرقصات والمطربات ٣١٩، كنز الدرر ٦/ ٥٩٠.
(٥) انموذج الزمان ١٩١ - ١٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>