قال (٢): «وهذا كلام واسع محتمل لما شئت من الذم، إن شئت الخفض انخفاضه للعمل المطلوب منه، وإن شئت جعلته انخفاض حاله، وقد صنع الناس في تشبيه العذار باللام كثيرًا، فلم أعلم أحدًا سلك هذه الطريقة، ولا نحا هذا [المنحى]»(٣).
ومنهم:
[[٣٨١] مضر أخو غيلان]
ويكنى أبا أحمد، واسم أبيه تميم، ونسبه في فزارة، وموطنه أسفاقس (٤).
هو من آبائه كوكب في الأعقاب، ووفرة في قرارة الشعر الرقاب، ولم يزل على دقائق المعاني مُنقبا، وعلى المعاني لها معقبا، وحيث عن له الجيد لا يعدل عنه، ولا يُعد ملك ذات يد إلا منه.
ذكره ابن رشيق وقال (٥): «شاعر مسنّ مداح جيد التصنيع، لا يقصد إليه كل القصد».
ومما أنشد له قوله (٦): [من البسيط]
أَذابَهُ الحُبُّ حتى لو يُمَثْلُهُ … بالوَهْمِ خَلْقٌ لأعياهُ تَوَهُمُهُ