للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كأَنَّ نجوم الليل بُدِّلَ سِيرُها … فصارَتْ إلى نحو المَشارِقِ تقصد

وقوله وأبعد فأبدع (١): [من الطويل]

سأصنع في ذمّ العِذارِ بَدَائعًا … فمَنْ شاءَ يقضي بالدليل كما أَقْضِي

إلا إنَّهُ كاللام واللامُ شَأْنُها … إِذا أُلصِقَتْ بالاسم صارَ إِلَى الخَفْضِ

قال (٢): «وهذا كلام واسع محتمل لما شئت من الذم، إن شئت الخفض انخفاضه للعمل المطلوب منه، وإن شئت جعلته انخفاض حاله، وقد صنع الناس في تشبيه العذار باللام كثيرًا، فلم أعلم أحدًا سلك هذه الطريقة، ولا نحا هذا [المنحى]» (٣).

ومنهم:

[[٣٨١] مضر أخو غيلان]

ويكنى أبا أحمد، واسم أبيه تميم، ونسبه في فزارة، وموطنه أسفاقس (٤).

هو من آبائه كوكب في الأعقاب، ووفرة في قرارة الشعر الرقاب، ولم يزل على دقائق المعاني مُنقبا، وعلى المعاني لها معقبا، وحيث عن له الجيد لا يعدل عنه، ولا يُعد ملك ذات يد إلا منه.

ذكره ابن رشيق وقال (٥): «شاعر مسنّ مداح جيد التصنيع، لا يقصد إليه كل القصد».

ومما أنشد له قوله (٦): [من البسيط]

أَذابَهُ الحُبُّ حتى لو يُمَثْلُهُ … بالوَهْمِ خَلْقٌ لأعياهُ تَوَهُمُهُ

لولا الأنينُ ولَوْعات تُحَرِّكُهُ … لمْ يدره بعيان مَنْ يُكَلِّمُهُ


(١) البيتان في انموذج الزمان ٢٣٣.
(٢) انموذج الزمان ٢٣٣، وما بين معقوفتين منه.
(٣) بعد هذا بياض بمقدار ٦ أسطر.
(٤) في انموذج الزمان:
«مضر بن تميم، أبو أحمد، وهو أخو غيلان بت تميم، وغيلان أعلم وأشهر.
ترجمته في: الوافي بالوفيات ٢٥/ ٦١٦ - ٦١٨، رحلة التجاني ٧٧ - ٧٨، الحلل السندسية ١/ ٣٣٤ - ٣٣٥، معاهد التنصيص، أنوار الربيع ٤/ ٢٢٠ وفيه: اسمه: «نصر»، انموذج الزمان ٣٢٨ - ٣٢٩.
(٥) انموذج الزمان ٣٢٨.
(٦) البيتان في انموذج الزمان ٣٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>