طالما اقتاد المعاني قسرا، وأخذ بنات الخواطر أسرى، وجارى شأو الريح فارتدت حسرى، ولاقى جيش الأدباء، فرض جناحهم كسرا.
قال الفتح فيه (٢): «نبيل المنازع، جميل التنازع، كريم العهد، ذو خلائق كالشهد، كثير الافتنان، جار في ميدان الذكاء، شقى بأبي أمية أوانا، ولقي كل من صاحبه هَوَانًا، ثم ائتلفا بأخلاق متنافرة، ونفوس بعضها ببعض كافرة».
وأنشد له قوله (٣): [من المتقارب]
فَمَنْ كانَ ينقصُ إعطاؤُهُ … فإنَّ المعونة لا تنقصُ
يكرُّ سَرِيعًا بلا وَنْيَةٍ … وكلُّ طَريد بها يُقنَصُ
ومنهم:
[٤٠٧] أبو القاسم بن العطار (٤)
أديب غل السحب، وغلف بعنبر الليل عقود الشهب، لو مر بالروض، لرف منبته، أو خطا إلى الخطا، لما ذكر تنبته.
قال فيه الفتح (٥): «أحد أدباء أشبيلية ونحاتها العامرين لأرجاء المعارف وساحاتها، لولا مواصلة راحاته، وتعطيل بكره وروحاته».
ومما أنشد له قوله (٦): [من الطويل]
عَبَرْنا سماءَ النَّهْرِ والجو مُشْرِقٌ … وليس له إلا الحَبَابُ نُجُومُ
وقد ألبستهُ الأَيكُ بُرْدَ ظِلالِها … وللشمس في تلكَ البُرُوحِ رُقُومُ
وقوله (٧): [من الكامل]
(١) ترجمته في: قلائد العقيان ٤/ ٨٧٦ - ٨٧٩، المغرب ٢/ ٢٥٧، خريدة القصر - قسم المغرب ٢/ ٥٨٣. (٢) قلائد العقيان ٤/ ٨٧٦. (٣) البيتان في قلائد العقيان ٤/ ٨٧٩. (٤) ترجمته في: المغرب ١/ ٢٥٩، رايات المبرزين ٤٤، خريدة القصر ٢/ ٢٨٥، قلائد العقيان ٤/ ٨٨٠ - ٨٨٨، نفح الطيب ١/ ٦٥٠ - ٦٥٢. (٥) قلائد العقيان ٤/ ٨٨٠. (٦) البيتان في قلائد العقيان ٤/ ٨٨١. (٧) البيتان في قلائد العقيان ٤/ ٨٨١.