[٤٠٣] عبد الله بن محمد بن سارة البكري الأندلسي الشنتمري (١)
الشاعر المشهور أبو محمد.
شاعر ينجز إذا وعد، ويسح إذا رعد، ويجوز النجم إذا صعد. يقوم بميزان الشعر إذا قعد، ويسبق أجل الغمام ولو أنه معه قد اتعد، ويرغب بيانه شعاع الشمس فلا غرو لأفكله إذا ارتعد. انتهى نسبه البكري إلى بكر بن النطاح هجن بلونه من أبنائه، أو سار جده ساره لما سئل الأغن أبنائه، وخلّد من الشعر ما تختطفه الأسماع، وتقتطفه غض الأبداع.
ذكره ابن بسام، وقال (٢): «وأولع بالقصار فأرسلها أمثالًا، ورشق بها نبالًا، لا سيما قوارع كرّرها على مردة عصره، ووسم بها أنوف أحسابهم، وخلّدها مثلًا في أعقابهم، وملح في شكوى زمانه، ودلّ بها على علو شأنه، حتى لو أن أبا منصور الثعالبي رآه، أو سمع شيئًا مما نحاه، لأضرب عن كثير ممن به أغرب، كابن سكرة
(١) في الذخيرة: «أبو محمد، عبد الله بن صارة الشنتريني». نزل إشبيلية وسكنها وتعيش فيها بالوراقة، وتجول في بلاد الأندلس شرقًا وغربًا، للتعليم بالعربية، وسكن المرية وغرناطة، وامتدح الولاة والرؤساء، وكان حسن الخط، جيد النقل، قائمًا على جمهرة من اللغة والنحو، وكانت وفاته سنة ٥١٧ هـ. ترجمته في: التكملة ٨١٦، قلائد العقيان ٣/ ٨٠٩ - ٨٤٩، خريدة القصر - قسم المغرب ٢/ ٣١٥، بغية الملتمس رقم ٨٩٦، المغرب ١/ ٤١٩، رايات المبرزين، ٣٥، المطرب ٧٨، ١٣٨، الإحاطة ٢٤٠، بغية الوعاة ٢/ ٥٧، شذرات الذهب ٤/ ٥٥، نفح الطيب صفحات متفرقة، زاد السفر ٦٦، وفيات الأعيان ٣/ ٩٣، ٥٢/ ٦٠، بدائع البدائه ٣٧٦، الذخيرة ٢/ ٨٣٤ - ٨٥٠. (٢) الذخيرة ٢/ ٨٣٤ - ٨٣٥.