للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[مقدمة التحقيق]

تم تحقيق هذا الجزء، «وهو السابع والعشرون»، من:

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

بالاعتماد على نشرة فؤاد سركين، وهي مصورة عن مخطوطة مكتبة أحمد الثالث باستانبول تحت رقم وهي مكتوبة بخط قريب من التعليق حتى الصفحة ٣٥٠ التي تنتهي بأحداث سنة ٦٨١ هـ وقد كتبت بأحرف مهملة في الأغلب، كما حدثت فيها سقطات غير قليلة سببها سهو الناسخ، إلا أني استدركتها عن مصدر الخبر الذي ينقل عنه المؤلف وهو «المختصر في تاريخ البشر» لأبي الفداء المتوفى سنة ٧٣٢ هـ.

وكتب بقية هذا الجزء منذ الصفحة ٣٥١ بخط مغاير قريب من «الثلث» إلا أنه كثير الأخطاء وكتب في مواضع كثيرة بحروف مهملة.

ابتدأ هذا الجزء بأحداث سنة ٥٤١ هـ. وانتهى بأحداث سنة ٧٤٤ هـ وقد اعتمد المؤلف على «المختصر في تاريخ البشر» في تدوين الأحداث حتى سنة ٦٩٢ هـ، بل كان ينقل عنه نقلا يكاد يكون حرفيًا، حتى أنه لم يغير بعض الألفاظ التي تستدعي أمانة النقل تغييرها وقد أشرت إلى ذلك في حواشي علقتها على الأصل.

ولم يضف على ما أورده أبو الفداء شيئًا سوى أبيات وقصائد لابن عبد الظاهر وغيره قالوها بمناسبة بعض الأحداث.

إلا أن منهج المؤلف في تدوين الأحداث اختلف منذ أن انتهى من النقل عن المختصر، إذ كان حتى أحداث سنة ٦٩٢ هـ يدون الأحداث السياسية وما يرتبط بها من وفيات الأعلام، ولم يتجاوزها إلى غيرها إلا القليل، فلم يذكر في وفيات أحداث تلك السنين وفيات الأعلام من الفقهاء والعلماء والعباد والأدباء وغيرهم، وإنما اقتصر على

<<  <  ج: ص:  >  >>