للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي هذه السنة: توفي (١) السلطان سنجر بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود ابن ميكائيل بن سلجوق، أصابه قولنج، ثم إسهال فمات منه، ومولده بسنجار في رجب سنة تسع وسبعين وأربعمائة، استوطن مدينة مرو من خراسان.

وقدم بغداد مع أخيه السلطان محمد واجتمع بالخليفة المستظهر، فلما مات محمد خوطب سنجر بالسلطان واستقام أمره، وأطاعته السلاطين، وخُطب له على منابر الإسلام بالسلطنة نحو أربعين سنة، وكان قبلها يخاطب بالملك نحو عشرين سنة، ولم يزل أمره عاليًا إلى أن أسره الغزّ، ولما خلص من أسرهم وكاد أن يعود إليه ملكه أَدرَكَهُ أَجَلُهُ.

وكان مهيبًا كريمًا، وكانت البلاد في زمانه آمنةً، ولما وصل خبر موته إلى بغداد قطعت خطبته، ولما حضر السلطان سنجر الموت استخلف على خراسان الملك محمود بن محمد بن بغراجان، وهو ابن أخت سنجر، فأقام خائفًا من الغز.

وفيها (٢): استولى أبو سعيد بن عبد المؤمن على غرناطة من الأندلس، وأخذها من الملثمين، وانقرضت دولة الملثمين، ولم يبق لهم غير جزيرة ميورقة، ثم سار أبو سعيد في جزيرة الأندلس وفتح المرية، وكانت بأيدي الفرنج مدة عشر سنين.

وفيها (٣): أخَذَ نور الدين بعلبك من إنسان كان استولى عليها يقال له الضحاك البقاعي (٤)، وكان قد ولاه صاحب دمشق عليها، فلما ملك نور الدن دمشق استولى الضحاك على بعلبك.

وفيها (٥): قلع الخليفة المقتفي باب الكعبة، وعمل عوضه بابًا مصفحًا (٦)، وعمل لنفسه من الباب الأول تابوتًا فدفن فيه.

[وفي سنة ثلاث وخمسين]

قصد (٧) السلطان ملكشاه بن محمود السلجوقي قم وقاشان ونهبهما، وكان أخوه السلطان محمد بن محمود بعد رحيله عن حصار بغداد، قد مرض وطال


(١) المختصر ٣/ ٣٣ وانظر: عيون التواريخ ١٢/ ٥٠١ والمنتظم ١٠/ ١٧٨ ووفيات الأعيان ٢/ ١٤٧ وكامل ابن الاثير ٩/ ٥٥.
(٢) المختصر ٣/ ٣٣ وكامل ابن الاثير ٩/ ٥٥.
(٣) المختصر ٣/ ٣٣ وكامل ابن الاثير ٩/ ٥٧.
(٤) المختصر ٣/ ٣٣ والكامل بعده فيه: نسبة إلى بقاع بعلبك.
(٥) الكامل ٩/ ٥٧.
(٦) بعده في الكامل: بالنقرة المذهبة.
(٧) المختصر ٣/ ٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>