للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وفي سنة سبع وستين]

خرج (١) الظاهر إلى الشام وخيَّم في خربة اللصوص، وتوجه إلى مصر في الخفية، ووصل إليها بغتةً (وأهل مصر) (٢) والنائب بها لا يعلمون ذلك إلا بعد أن صار بينهم، ثم عاد إلى الشام.

وفيها: تسلم (٣) الظاهر بلانطس (٤) من عز الدين عثمان (٥) صاحب صهيون.

وفيها: توجه (٦) الظاهر بيبرس إلى الحجاز الشريف، وكان رحيله من الفوار خامس عشرين شوال، ووصل إلى الكرك، وأقام به أيامًا، وتوجه من الكرك في سادس ذي القعدة إلى الشوبك، ورحل من الشوبك في الحادي عشر الشهر المذكور، فوصل إلى المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلوة والسلام في خامس عشرينه ووصل إلى مكة في خامس ذي الحجة وقضى مناسك الحج، ورحل من مكة في ثالث عشر ذي الحجة، ووصل إلى الكرك في سلخ ذي الحجة.

[وفي سنة ثمان وستين]

توجه (٧) الظاهر بيبرس من الكرك مستهل المحرّم عند عوده من الحج، فوصل إلى دمشق بغتة وتوجه من يومه إلى حماه في خامس المحرَّم، وتوجه لساعته إلى حلب، ولم يعلم به العسكر إلا هو معهم في الموكب، وعاد إلى دمشق في ثالث عشر المحرم، وتوجه إلى القدس ثم إلى القاهرة فوصل إليها ثالث صفر هذه السنة.

وفيها: عاد (٨) أيضًا إلى الشام وأغار على عكا وتوجه إلى دمشق، ثم إلى حماه.

وفيها: جهّز (٩) الظاهر عسكرًا إلى بلاد الإسماعيلية، فتسلموا مصياف في العشر الأول من رجب هذه السنة، وعاد الظاهر من جهة حماه إلى دمشق فدخلها في ثامن


(١) المختصر ٤/ ٥ وانتظر الخبر في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٨٧، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٤.
(٢) التكملة عن المختصر.
(٣) المختصر ٤/ ٥ والخبر في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٧٨ وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٠٨.
(٤) بلانطس: حصين منيع بسواحل الشام مقابل اللاذقية، من أعمال حلب (معجم البلدان).
(٥) اسمه في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٧٨ وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٠٨: عز الدين أحمد بن مظفر الدين عثمان بن منكورس.
(٦) المختصر ٤/ ٥ وانظر عيون التواريخ ٢٠/ ٣٧٩ وذيل مرآة الزمان/ ٢/ ٤٠٨، ودول الإسلام الشريفة ص ٣٦.
(٧) المختصر ٤/ ٥ وانظر: البداية والنهاية ١٣/ ٢٥٦.
(٨) المختصر ٤/ ٦.
(٩) المختصر ٤/ ٦ وانظر: شذرات الذهب ٥/ ٣٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>