للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحسن (١) بن يوسف (٢)، وكان قد حكم في دولته ظهير الدين أبو بكر منصور المعروف بابن العطار (٣) بعد قتل عضد الدين الوزير، فلما مات المستضيئ قام ظهير الدين بن العطار واخذ البيعة لولده الناصر لدين الله.

خلافة الناصر لدين الله بن المستضيء رابع ثلاثين خلفاء بني العباس (٤):

ولما استقرت بيعة الناصر حكم أستاذ دار مجد الدين أبو الفضل، وقبض على ظهير الدين بن العطار في سابع ذي القعدة، ونقل إلى التاج (٥)، واخرج ظهير الدين المذكور ميتًا على رأس حمال ليلة الأربعاء ثاني عشر (ذي) القعدة فثارت به العامة وألقوه عن رأس الحمال. وشدّوا في ذكره حبلًا وجروه في البلد، وكانوا يضعون في يده مغرفة، يعني أنها قلم. وقد غمّست في العذرة. ويقولون: وقع لنا يا مولانا. هذا فعلهم به مع حسن سيرته وكفه عن أموالهم ثم خلص منهم ودفن.

وفيها: في ذي القعدة نزل (٦) توران شاه أخو صلاح الدين عن بعلبك فطلب عوضها الإسكندرية، فأجابه السلطان صلاح الدين إلى ذلك واقطع بعلبك لعز الدين فرخشاه بن (٧) شاهنشاه بن أيوب، فسار فرخشاه إلى بعلبك وسار شمس الدولة توران شاه إلى الإسكندرية وأقام بها إلى أن مات.

[وفي سنة ست وسبعين]

في ثالث صفر توفي (٨) سيف الدين غازي بن مودود بن زنكي صاحب الموصل


= مختصر الدول ص ٣٧٧ والنجوم الزاهرة ٦/ ٨٥.
(١) الحسن: مكررة في الأصل.
(٢) بعده في المختصر: المستنجد، وأمه أم ولد أرمنية، وكانت خلافته نحو تسع سنين وسبعة أشهر وكان مولده سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وكان عادلًا حسن السيرة.
(٣) انظر خبر ابن العطار في الكامل ٩/ ١٤٨ وتاريخ مختصر الدول ص ٣٧٨.
(٤) العنوان، وضعه المؤلف وما بعده نقلًا عن المختصر ٣/ ٦٢.
(٥) التاج: اسم لدار مشهورة واسعة ببغداد من دور الخلافة، أسسها المعتضد وأتمها ابنه المكتفي (ياقوت - التاج).
(٦) المختصر ٣/ ٦٢، وانظر الكامل ٩/ ١٤٩ والعسجد المسبوك ص ١٧٦.
(٧) وتكتب فروخ شاه، عز الدين أبو سعد، أقطعه صلاح الدين بعلبك فسار إلى الكرك، فنهب وقتل، وفتح الشقيف، وكان شجاعًا سخيًا، أديبًا شاعرًا، توفي بدمشق سنة ٥٧٨ هـ. انظر: شفاء القلوب ص ٢٣٣ ومرآة الزمان ٨/ ٣٧٢ والروضتين ٢/ ٣٣ والبداية والنهاية ١٢/ ٣١١ والنجوم الزاهرة ٦/ ٩٦ والشذرات ٤/ ٢٥٩.
(٨) المختصر ٣/ ٦٢، وانظر الكامل ٩/ ١٥٠ وتاريخ مختصر الدول ٣٧٩ والشذرات ٤/ ٢٥٧، ومرآة الجنان ٣/ ٤٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>