السلطان حسام الدين، فسارع إليه أمراء دمشق، وأذعن العادل بالطاعة، وسلّم نفسه، فاعتقلوه، في مكان بالقلعة، وضُرِبت البشائر، ثم اجتمعت القضاة والنائب غرلو وأظهر السرور أنا (١) السلطان حسام الدين هو الذي عينني لنيابة دمشق، وإلا فأستاذي استصغرني عن ذلك.
وفي تاسع عشر صفر: ركب السلطان بمصر بقلعة الحاكم بأمر الله، ثم حرك كتبغا إلى صرخد، ثم في ربيع الأول وصل قبجق (٢) على نيابة دمشق، وناب بمصر قراسنقر المنصوري، ثم بعد أشهر أمسك وناب منكوتمر الحسامي وعمل وزارة مصر والشد (٣) شمس الدين الأعسر (٤)، ثم في أواخر العام أمسك وصودر.
وفيها: مات محدث، مصر، جمال الدين أحمد (٥) بن محمد بن الظاهري، الحافظ وله سبعون سنة.
والقاضي تاج الدين عبد الخالق (٦) بن عبد السلام الشافعي، ببعلبك وله ثلاث وسبعون سنة.
[سنة سبع وتسعين وستمائة]
فيها: قبض على البيسري أكبر أمراء الدولة.
وفيها: قَدِم الدواداري (٧) بعسكر، فسار ببعض الشاميين، فنزلوا حصون سيس، فأخذوا قلعة مرعش في رمضان، ودقت البشائر.
وفي شوال: فتحو قلعة خميص وقلعة بخيمة.
وفيها: قبض بمصر على عزل الدين أيبك الحموي، الذي كان نائب دمشق.
(١) كذا في الأصل والعبارة غامضة، وفي النجوم الزاهرة: الملك المنصور لاجين هو الذي كان عينني لنيابة دمشق. (٢) سيف الدين قبجق المنصوري. (٣) أي شد الدواوين. (٤) شمس الدين سنقر الأعسر. (٥) أحمد بن محمد بن عبد الله الظاهري، أبو العباس شيخ المحدثين بالديار المصرية، أنظر عيون التواريخ ص ٢٢٨ وشذرات الذهب ٥/ ٢٤٥ وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧٩ والسلوك ١/ ٨٣٠ وحسن المحاضرة ١/ ٣٥٧. (٦) عبد الخالق بن عبدا لسلام بن سعيد بن علوان البعلبكي، تاج الدين أبو محمد، انظر: شذرات الذهب ٥/ ٤٣٥ والوافي ٢/ ١٨ وتذكرة الحفاظ ١٤٨٠. (٧) علم الدين الدواداري، وانظر المختصر ٤/ ٣٥ وعيون التواريخ ص ٢٤٧.