ينتطح فيها عنزان، وقرر الأفرم بصرخد، واستناب بمصر سيف الدين بكتمر أمير جندار وبدمشق قراسنقر المنصوري.
وفي شوال: هاجت (١) القيسية واليمانية بحوران، وحشدوا، وبَلَغَتْ المقتلة ألف نفس مقرب السويداء.
وقدم (٢) قفجق المنصوري على نيابة حلب والحاج بهادر على نيابة طرابلس.
[سنة عشرة وسبعمائة]
في المحرم: وصل اسندمر على نيابة حماة. وفيها: صرف (٣) ابن جماعة عن قضاء الديار المصرية، وولى جمال الدين/ الزرعي، وصرف السروجي (٤)، وطلب القاضي شمس الدين بن الحريري فولي به قضاء الحنفية.
فتوفي شمس الدين السروجي بعد أيام قليلة، ومات بطرابلس الحاج بهادر (٥) وقد شاخ، ومات بحلب نائبها قفجق المنصوري بإسهال مفرط، ثم ناب بحلب اسندمر، وناب بحماة عماد الدين إسماعيل (٦) بن علي بن صاحب حماة المظفر محمود، وناب بطرابلس الأفرم وتحوّل من صرخد إليها.
وفي رمضان: مات بتبريز عالم تلك الديار الشيخ قطب الدن محمود (٧) بن مسعود الشيرازي صاحب التصانيف وهو في عشر الثمانين.
ومسند مصر العمر بهاء الدين علي (٨) بن عيسى بن رمضان بن القيم وله سبع
(١) انظر البداية والنهاية ١٤/ ٥٥. (٢) البداية والنهاية ١٤/ ٥٥. (٣) انظر البداية والنهاية ١٤/ ٥٨. (٤) قاضي القضاة شمس الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الغني السروجي الشافعي، توفي سنة ٧١٠ هـ، انظر شذرات الذهب ٦/ ٢٣ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢١٢. (٥) بهادر، الحاج المنصوري، الأمير، سيف الدين، نائب طرابلس، انظر ترجمته في الوافي بالوفيات ١٠/ ٢٩٥ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢١٦. (٦) الملك المؤيد إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب بن شاذي، تولى نيابة حماة سنة ٧١٠ هـ.، ثم تولى حماة سنة ٧٢٠ هـ.، وتوفى سنة ٧٣٢ هـ.، وكان أديبًا عالمًا، وهو صاحب كتاب المختصر في أخبار البشر، وتقويم البلدان، انظر ترجمته في شفاء القلوب ص ٤٥٨ والوافي/ ٩/ ١٧٣ والنجوم الزاهرة/ ٩/ ٢٩٢ وفوات الوفيات ١/ ٢٨ والدرر الكامنة ١/ ٣٧١ وشذرات الذهب ٦/ ٩٨. (٧) في الأصل: قطب الدن بن محمود. انظر ترجمته في الوافي ٢٥/ ٣٦٢ وتلخيص مجمع الآداب ٢/ ٧١٦ والمختصر ٤/ ٦٥ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢١٣. (٨) علي بن عيسى بن سليمان بن رمضان، التغلبي المصري الشافعي، انظر: الوافي ٢١/ ٣٧١.