للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وفي سنة ثلاث]

سار (١) الملك العادل من مصر إلى الشام ونازل في طريقه عكا، فصالحه أهلها على إطلاق جميع الأسرى، ووصل إلى دمشق ثم سار إلى بحيرة قدس (٢) واستدعى بالعساكر فأتته من كل جهة وأقام على البحيرة حتى خرج رمضان، ثم سار ونازل حصل الأكراد وفتح برج أعناز (٣) وأخذ منه سلاحًا ومالًا وخمسمائة رجل. ثم سار ونازل طرابلس ونصب عليها المناجيق وعاث العسكر في بلادها، وقطع قناتها، ثم عاد في أواخر ذي الحجة إلى بحيرة قدس بظاهر حمص.

وفيها: أرسل (٤) غياث الدين محمود بن غياث الدين محمد ملك الغورية يستميل يلدز مملوك أبيه المستولي على غزنة، فلم يجبه يلدز إلى ذلك، فطلب يلدز من غياث الدين أن يعتقه، فأحضر الشهود وأعتقه وأرسل مع عتقه هدية عظيمة، وكذلك أعتق أيبك المستولي على الهند، وأرسل نحو ذلك، فقبل كل منهما ذلك وخطب أيبك لغياث الدين، وخرج غالب العسكر عن طاعة يلدز لعدم طاعته لغياث الدين.

وفيها: ثالث شعبان ملك (٥) غياث الدين كيخسرو صاحب الروم أنطالية، (باللام) وهي مدينة للروم على ساحل البحر.

وفيها: قبض (٦) عسكر خلاط على صاحبها ابن بكتمر وكان أتابك قتلغ مملوك شاه أرمن (٧)، فقبض عليه ابن بكتمر فثارت أرباب الدولة وقبضوه وملكوا بلبان مملوك شاه أرمن بن سكمان صاحب خلاط حسبما ذكرناه سنة أربع وستين وخمسمائة.

[وفي سنة أربع]

كان (٨) الملك العادل نازلًا ببحيرة قدس في أوائلها، ثم وقعت الهدنة بينه وبين صاحب طرابلس، وعاد الملك العادل إلى دمشق وأقام بها.


(١) المختصر ٣/ ١٠٨ وانظر: شفاء القلوب ص ٢١٥.
(٢) في المختصر: ونزل بظاهر حمص على بحيرة قدس.
(٣) برج أعناز: بلد بين حمص والساحل. (معجم البلدان ١/ ٢٢٢).
(٤) المختصر ٣/ ١٠٨ وانظر الكامل ٩/ ٢٨٦ والعسجد المسبوك ص ٣٠٨.
(٥) المختصر ٣/ ١٠٨ وانظر الكامل ٩/ ٢٨٨.
(٦) المختصر ٣/ ١٠٨ وانظر الكامل ٩/ ٢٨٨ والعسجد المسبوك ص ٣١١ وتاريخ مختصر الدول ص ٢٢٨.
(٧) في المختصر: شاهر.
(٨) المختصر ٣/ ١٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>