في شعبان: توفي أمير المؤمنين المستكفي بالله سليمان (١) بن الحاكم، وهو ابن بضع وخمسين سنة، وخلافته تسع وثلاثون سنة، مات بقوص.
وفيها: كان (٢) شأن النار السمائية بأعمال طرابلس، فأحرقت من الشجر والزرع والخشب، فكانت آية، وأطفيت وأحرقت فيه أخشاب في عين الفسيحة وثلاث بيوت. وكثر الوباء والمرض بالشام.
وماتت مسندة الوقت زينب (٣) بنت الكمال عن أربع وتسعين سنة بكرًا وعذراء.
والمعمر الشيخ إبراهيم (٤) بن القريشية.
وعساكر التتار في اختلاف وبلاء من بعد أبي سعيد، وأهل العراق في غلاء وهرج.
وفيها: كان (٥) الحريق الكبير في دمشق بالدهشة، ثم بقيسارية القواسين وذهب لأهلها أموالهم، وأحرق المأذنة الشرقية، وذلك من فعل النصارى، أقرت طائفة، فَصُلب أحد عشر، ثم بعد أن أخَذَ منهم قريب من ألف ألف درهم وأسلم ناس (منهم)(٦).
وفي آخر ذي الحجة: أُمسك (٧) تنكز نائب دمشق، ثم أهلك بالإسكندرية بالسم بعد أيام عن بضع وستين، وناب بعده الطنبغا.
[سنة إحدى وأربعين وسبع مئة إلى سنة خمسين وسبع مئة]
[سنة إحدى وأربعين وسبعمائة]
في المحرم: وسط (٨)(بدمشق)(٩) طغية وجنغية (١٠).
(١) أبو الربيع سليمان بن الحاكم، انظر: المختصر ٤/ ١٣٢ والشذرات ٦/ ١٢٦ وتاريخ الخلفاء ص ٤٨٦ والبداية والنهاية ١٤/ ١٨٧. (٢) الخبر في الشذرات ٦/ ١٢٤. (٣) زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية، أم عبد الله، انظر: الشذرات ٦/ ١٢٦ والوافي بالوفيات ١٥/ ٦٨ ومرآة الجنان ٤/ ٣٠٥ والدرر الكامنة ٢/ ٢٠٩. (٤) إبراهيم بن بركات بن أبي الفضل بن القرشية البعلبكي الصوفي، انظر الشذرات ٦/ ١٢٤ والوافي بالوفيات ٥/ ٣١٧ والدارس ٢/ ١٣٩ والدرر الكامنة ١/ ٣٠ وفيها: ابن القريشة. (٥) الشذرات ٦/ ١٢٦ والمختصر ٤/ ١٣٢ والبداية والنهاية ١٤/ ١٨٦. (٦) زيادة يقتضيها السياق. (٧) انظر تفاصيل الخبر في المختصر ٤/ ١٣٣ والبداية والنهاية ١٤/ ١٨٧. (٨) انظر الخبر في المختصر ٤/ ١٣٣. (٩) الزيادة عن المختصر. (١٠) في البداية والنهاية: الحجي بغا العادلي وطنبغا الحجي.