وفيها: توفي صاحب اليمن السلطان الملك المظفر شمس الدين يوسف (٢) ابن السلطان عمر بن علي بن رسول التركماني، وكانت دولته تسعًا وأربعين سنة، وعاش أزيد من ثمانين سنة.
[سنة خمس وتسعين وستمائة]
كان القحط المفرط (٣) بمصر، وبلغ الأردب مائة وستون درهمًا. وأكلوا الجيف، وعظم الوباء، ومات الخلق في الطرق جوعًا وهلاكًا. وبلغ الخبز كل خمس أواق بالدمشقي بدرهم، وكان الغلاء بدمشق بَلَغَتْ الغرارة مائة وخمسين درهمًا، ويقال: أحصى من مات بمصر والقاهر في مدة شهر صفر فزادوا مائة ألف، ثم بلغت الغرارة مائة وثلاثين درهمًا، وانصلح أمر مصر في جمادى الأولى (٤)، الناس (٥) وانحطت الأسعار.
وفي ذي القعدة: قدم (٦) السلطان الملك العادل، زين الدين، وزينت دمشق، وصلى الجمعة بالمقصورة، وكان أسمرًا، مغليًا قصيرًا، في ذقنه شعرات قليلة، وعنقه قصير، وكان يوصف بالشجاعة والإقدام والدين التام، وسلامة الباطن، ذو رأي وحزم، وخلع على الخطيب بدر الدين بن جماعة، وزار المصحف العثماني، وصلى على يمينه الشيخ حسن (٧) بن الحريري وعن شماله صاحب حماة (٨)، وتلى ابن الحريري نائب المملكة حسام الدين لاجين، ثم نائب دمشق عز الدين الحموي، ثم بدر الدين بيسري، ثم قراسنقر المنصوري. ثم لعب بالكرة، واستناب على دمشق مملوكه غرلو.
وفيها: مات شيخ الحنابل بمصر العلامة نجم الدين أحمد (٩) بن حمدان الحراني
(١) النجوم الزاهرة ٨/ ٧٥. (٢) انظر: شذرات الذهب ٥/ ٤٢٧ والوافي ٢٩/ ٢٦٣ والعبر ٥/ ٤٨٣ والبداية والنهاية ١٣/ ٣٤١ والنجوم الزاهرة ٨/ ٧١. (٣) انظر: شذرات الذهب ٥/ ٤٢٨ وعيون التواريخ ص ١٩٣ والبداية والنهاية ١٣/ ٣٤٣ والنجوم الزاهرة ٨/ ٧٩. (٤) كلمة في الأصل غير مفهومة. (٥) كلمة في الأصل غير مفهومة. (٦) انظر الخبر في المختصر ٤/ ٣٣ وعيون التواريخ ص ١٩٥ والبداية والنهاية ١٣/ ٣٤٤. (٧) حسن بن الشيخ علي الحريري، الشيخ الصالح الزاهد توفي سنة ٦٩٧ هـ، انظر عيون التواريخ ص ٢٥٠ والبداية والنهاية ١٣/ ٣٥٣ والنجوم الزاهرة ٨/ ١١٣. (٨) الملك المظفر محمود. (٩) أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن محمود الحراني الحنبلي، مات بالقاهرة، انظر: عيون