للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التحرك إلى قتال كيقباذ لذلك.

ودام الحصار (١) على الملك المظفر صاحب حماة فطلب الأمان، فأمنه كيقباذ، فَنَزَل إليه الملك المظفر، فأكرمه كيقباذ وخلع عليه.

وتسلم كيقباذ خرتبرت من صاحبها وكان من الأرتقية قرائب أصحاب ماردين وكان قد دخل في طاعة الملك الكامل، وصارت خرتبرت من بلاد كيقباذ.

وكان نزول المظفر صاحب حماة من خرتبرت يوم الأحد لسبع بقين من ذي الحجة.

وأقام عند كيقباذ يومين ثم أطلقه وسار من عنده لخمس بقين من ذي الحجة من هذه السنة، ووصل بِمَنْ معه إلى الملك الكامل وهو بالسويداء من بلاد آمد، ففرح به، وقوى نفرة الملك الكامل يومئذ من الناصر داود صاحب الكرك، فألزمه بطلاق بنته فطلقها الناصر داود وأثبت الملك الكامل طلاقه منها.

[سنة إحدى وثلاثين إلى سنة أربعين وستمائة في سنة إحدى وثلاثين]

استمر (٢) بناء قلعة المعرّة، وكان قد أشار سيف الدين علي بن أبي علي الهذباني على المظفر صاحب حماة ببنائها فبناها وتمَّت الآن فشحنها بالرجال والسلاح، ولم يكن ذلك مصلحة، فإن الحلبيين حاصروها فيما بعد وأخذوها، وخربت (٣) المعرّة بسببها، وكان (٤) الملك الكامل بالبلاد الشرقية، قد انثنى عزمه عن قصد بلاد الروم للتخاذل الذي حصل في عسكره، ثم رحل إلى مصر وعاد كل واحد من الملوك إلى بلده.

وفيها: توفي (٥) الملك الزاهر داود بن السلطان صلاح الدين صاحب البيرة وكان قد مرض في العسكر الكاملي، فَحُمل إلى البيرة مريضًا، فتوفى بها وملك البيرة بعده ابن أخيه الملك العزيز صاحب حلب.


(١) انظر التفاصيل في شفاء القلوب ص ٣١٥.
(٢) المختصر ٣/ ١٥٥.
(٣) كذا في الأصل، وفي المختصر: وخربت.
(٤) المختصر ٣/ ١٥٦.
(٥) المختصر ٣/ ١٥٦ وانظر الخبر في: مرآة الجنان ٤/ ٧٥ وشذرات الذهب ٥/ ١٤٨ والعسجد المسبوك ص ٤٦٦ والحوادث الجامعة ص ٧٥ وأنساب العيون الورقة ٢٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>