للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها: قصدت (١) التتر بغداد، وخرجت عساكر بغداد للقائهم، فلم يكن للتتر بهم طاقة، فولوا منهزمين تحت الليل.

وفيها: توفيت (٢) ربيعة خاتون بنت أيوب أخت السلطان صلاح الدين بدار العقيقي، وكانت قد جاوزت ثمانين سنة، وبنت مدرسة للحنابلة بجبل الصالحية.

وفيها (٣): لما تسلم الملك الصالح أيوب دمشق، تسلمت نواب الملك المنصور صاحب حماة سلمية وانتزعوها من صاحب حمص، واستقرت سلمية في هذه السنة «في» (٤) ملك «الملك» (٥) صاحب حماة.

[ثم دخلت سنة أربع وأربعين]

كنا (٦) قد ذكرنا اتفاق الخوارزمية مع الصالح إسماعيل والناصر داود، ومحاصرتهم دمشق وبها حسام الدين بن أبي علي ولما وقع ذلك اتفق الحلبيون والملك المنصور إبراهيم صاحب حمص وساروا مع الصالح أيوب وقصدوا الخوارزمية، فرحلت الخوارزمية عن دمشق وساروا نحو الحلبيين وصاحب حمص، والتقوا على القصب في هذه السنة.

وفي هذه السنة: انهزمت الخوارزمية هزيمة قبيحة تشتت شملهم بعدها، وقتل مقدمهم حسام الدين بركة خان وحمل رأسه إلى حلب، ومضت طائفة من الخوارزمية مع مقدمهم كشلوخان الخوارزمي فلحقوا بالتتر، وصاروا معهم، وانقطع منهم جماعة، وخدموا في الشام، وكفى الله الناس شرّهم.

ولما وصل خبر كسرتهم إلى الملك الصالح أيوب بديار مصر فرح فرحًا عظيمًا، ودقت البشائر بمصر، وزال ما كان عنده من الغيظ على إبراهيم صاحب حمص، وحصل بينهما التصافي بسبب ذلك.

وأما الصالح إسماعيل فإنه سار إلى الناصر يوسف صاحب حلب فاستجار به،


(١) المختصر/ ٣/ ١٧٤ والعسجد المسبوك ص ٥٣٥ والحوادث الجامعة ص ١٩٩.
(٢) المختصر/ ٣/ ١٧٤، وربيعة خاتون تزوجت سعد الدين أز، ثم مات فتزوجها مظفر الدين صاحب أربل، فأقامت بها، ثم قدمت دمشق، وتوفت بها، وكان لها تواليف ومجموعات، انظر شفاء القلوب من ٢٣٠ ومرآة الزمان ٨/ ٧٥٦ وذيل الروضتين ١١٧ والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٥٣ والشذرات ٥/ ٢١٨ والبداية والنهاية ١٣/ ١٧٠ والعسجد المسبوك ص ٥٤٢ وفيه: أم ربيعة خاتون.
(٣) المختصر ٣/ ١٧٤.
(٤) التكملة عن المختصر.
(٥) التكملة عن المختصر.
(٦) المختصر ٣/ ١٧٥. وانظر الخبر في شفاء القلوب ص ٣٧٧ والبداية والنهاية ١٣/ ١٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>