مماليك التتار. وكان (١) عطارًا طبيبًا يهوديًا، صار (٢) به الحال إلى أن صار الوزراء والأمراء من تحت أوامره، وكثرت أمواله بحيث أنه وزن في نكبته ألف ألف دينار، فقيل إنه أعطى القان مسهلًا في حال الهيضة لينقي بدنه فخارت قوته ومات، فقام عليه أضداده فضربت عنقه، وكان يتفلسف. وقد وَزَرَ ابنُه محمد الملك أبي سعيد. وفيها: أنشأ الجامع الكريمي بالغبيبات عمله الصاحب كريم الدين المصري.
ومات المعمر الصالح أبو بكر بن زين الدين أحمد بن عبد الكريم الصالحي (٣) عن ثلاث وتسعين سنة، مات في رمضان، وتفرد عن جماعة. ومات شيخ دار الحديث العلامة كمال الدين أحمد (٤) بن محمد بن أحمد بن الشريشي الشافعي، وله خمس وستون سنة.
ومات شيخ العربية مجدالدين أبو بكر (٥) بن القاسم التونسي المقري، وله اثنان وستون سنة، وأنشأ جامع باب شرقي الصاحب شمس غبريال.
[سنة تسع عشرة وسبعمائة.]
فيها: سار ركب العراق في حشمة وتجمل فيهم متولي العراق بولا واح معه حلقتان لباب الكعبة ألفا مثقال، فما ركبتا بل أخذها رميثة (٦) أمير مكة.
وفي صفر: استسقوا بدمشق بقرب مسجد القدم، وخطب الناس الإمام القدوة خطيب العصبة صدر الدين سليمان الجعفري، وأغيثوا.
ومات بمصر شيخها القدوة الرباني أبو الفتح نصر (٧) بن سليمان المنيحي، وله نيف وثمانون سنة.
(١) في الشذرات: كان أبوه عطارًا .. (٢) الأصل: قال. (٣) اسمه في شذرات الذهب ٦/ ٤٨: أبو بكر بن المنذر بن زين الدين أحمد بن عبد الدايم بن نعمة المقدسي الحنبلي: وانظر الدرر الكامنة ١/ ٤٨٦ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٤٢. (٤) كمال الدين أحمد بن محمد بن الشريشي الوائلي البكري الشافعي، وكيل بيت المال وشيخ دار الحديث وشيخ الرباط الناصري. انظر شذرات الذهب ٦/ ٤٧ والبداية والنهاية ١٤/ ٩١. (٥) انظر ترجمته في شذرات الذهب ٦/ ٤٧ وفيه: توفي عن اثنين وثمانين سنة. (٦) رميثة بن أبي نمي، العلوي الحسني، واسمه منجد ويكنى بأبي عرادة، أسد الدين، ولي إمرة مكة وتوفي سنة ٧٤٦ هـ، انظر: عمدة الطالب ص ١٤٦ وشذرات الذهب ٦/ ١٤٩ والدرر الكامنة ٢/ ٢٠٤. (٧) انظر ترجمته في شذرات الذهب ٦/ ٥٢ والوافي ٢٧/ ٦٧ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٤٤. (٨) انظر البداية والنهاية ١٤/ ٩٣