وعشرين شوال، فكان دخوله يومًا مشهورًا فأقام بالقلعة يومين وتحوّل إلى القصر، ثم صلى الجمعة بجامع دمشق، وعمل دار العدل بحضور القضاة والدعاء له.
وفي شوال: مات بمصر المسند زين الدين حسن (١) بن عبد الكريم سبط زيادة (٢) وله خمس وتسعون سنة.
وفي ثاني ذي القعدة: توجه (٣) السلطان أيده الله بنصره إلى الحج.
وفيها: مات ملك القفجاق طقططاي (٤) وله ثلاثون سنة. وقد جلس على سرير الملك وله سبع سنين، مات على الشرك، وكان له ابن قد أسلم فمات قَبْلَهُ، وتسلْطَنَ بَعْدَهُ أزبك خان (٥)، وهو شاب مسلم موصوف بالشجاعة ومملكته واسعة مسيرة ستة أشهر لكنها قليلة المدائن.
[سنة ثلاث عشرة وسبعمائة]
يوم حادي عشر المحرم: وصل (٦) زين الحاج مولانا السلطان الملك الناصر إلى دمشق، وصلى بجامعها جمعتين، ثم سافر إلى مصر.
وفي ذي القعدة: توفي بحلب المعمر علاء الدين بيبرس (٧) التركي العديمي وقد نيف على التسعين.
وكان روك (٨) أقطاعات الجيوش.
(١) حسن بن عبد الكريم ب عبد السلام، الفخاري، المصري، المالكي، انظر: شذرات الذهب ٦/ ٣٠ والوافي بالوفيات ١٢/ ٧٣ والدرر الكامنة ٢/ ١٩ وحسن المحاضرة ١/ ١٦٤. (٢) هو الفقيه زيادة بن عمران كما في الوافي. (٣) وانظر: المختصر ٤/ ٧٠. (٤) وفي الشذرات: طقططية، وفي الدرر: طقطاي. وانظر النجوم الزاهرة ٩/ ٢٢٦. (٥) أزبك القان بن طقطاي: أسلم وحسن إسلامه، وأسلم معه بعض رعيته، توفي سنة ٧٤٢ هـ انظر ترجمته في الوافي بالوفيات ٨/ ٣٦٧ والدرر الكامنة ١/ ٣٥٤. (٦) انظر الخبر في المختصر ٤/ ٧١ والبداية والنهاية ١٤/ ٦٨. (٧) في الشذرات ٦/ ٣٢: ركن الدين بيبرس وانظر ترجمته في الوافي ١٠/ ٣٥١. (٨) الروك: كلمة قبطية قد اصطلح على استعمالها للقيام بعملية قياس الأرض وحصرها في سجلات وتثمينها، أي تقدير درجة خصوبة تربتها لتقدير الخراج عليها. (عيون التواريخ (٦٨٨ - ٦٩٩ هـ) ص ٢٤٦. وانظر الخبر في النجوم الزاهرة ٩/ ٣٦.