وفيها: عاد (١) الملك العادل إلى الشام، وأعطى ولده الملك المظفر غازي الرها مع ميافارقين.
وفيها: أرسل (٢) الملك الظاهر صاحب حلب القاضي بهاء الدين بن شداد إلى الملك العادل، فاستعطف خاطره، وخطب ابنته ضيفة (٣) خاتون، فزوجه الملك العادل بها، وزال ما كان بينهما من الوحشة.
وفيها: أظهر (٤) الكيا جلال الدين حسن صاحب الألموت، وهو من ولد الصباح شعائر الإسلام، وكتب به إلى جميع قلاع الإسماعيلية، بالعجم والشام، وأقيمت فيها شعائر الإسلام.
[وفي سنة تسع وستمائة]
في المحرم عُقد (٥) عقد الملك الظاهر على ضيفة خاتون بنت الملك العادل، وكان المهر خمسين ألف دينار، وتوجهت من دمشق في المحرم إلى حلب، فاحتفل الملك الظاهر لها، وأهدى لها أشياء نفيسة.
وفيها: عمر (٦) الملك الظاهر قلعة الطور وجمع لها الصناع من البلاد والعسكر حتى تمت.
وفيها: سار (٧) طغريل شاه بن قليج أسلان صاحب أرْزَن الروم وحاصر ابن أخيه كيكاوس بن كيخسرو بسيواس (٨)، فاستنجد كيكاوس بالأشرف بن العادل، فخاف طغريل من الأشرف، ورحل عن ابن أخيه كيكاوس. وكان لكيكاوس أخ اسمه كيقباذ، فلما جرى ما ذكرنا سار كيقباذ واستولى على أنكورية (٩) من بلاد أخيه كيكاوس، فسار كيكاوس وحصره وفتح إنكورية، وقبض على أخيه كيقباذ وحبسه، وقبض على أمرائه، وحلق لحاهم ورؤوسهم وأركب كل واحد منه فرسًا، وأركب قدامه وخلفه قحبتين وبيد
(١) المختصر ٣/ ١١٤ وانظر شفاء القلوب ص ٢٢٣. (٢) المختصر ٣/ ١١٤. (٣) انظر ترجمة ضيفة خاتون في شفاء القلوب ص ٣٢٨. (٤) المختصر ٣/ ١١٤ وانظر الكامل ٩/ ٣٠٦ والبداية والنهاية ١٣/ ٦٢ والعسجد المسبوك ص ٣٣٨ والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٠٣. (٥) المختصر ٣/ ١١٤. (٦) المختصر ٣/ ١١٤. (٧) المختصر ٣/ ١١٤. (٨) في الأصل: وسبواس، والتصويب عن المختصر. (٩) في الأصل: أنكورة، والتصويب عن المختصر.