وفي رمضان: توفي المحدث الإمام أبو الحسين عليّ (١) بن محمد اليونيني ببعلبك شهيدًا من جرح في دماغه، وثَبَ عليه مجنون بسكين، وعاش إحدى وثمانين سنة.
وفيها: جاء جراد إلى دمشق لم يسمع بمثله ترك غالب الغوطة عصا مجردة ويبست أشجار لا تحصى.
وفي ذي الحجة: مات مسند الديار المصرية أبو المعالي أحمد (٢) بن إسحاق الأبرقوهي بعد قضاء نسكه، وله أربع وثمانون سنة.
[سنة اثنين وسبعمائة]
في صفر: فتحت (٣) جزيرة أرواد، وهي بقرب أنطرسوس، وحوصرت يومًا وقتل بها عدة من الفرنج نحو الألفين ومروا على دمشق بالأسرى قريبًا من خمسمائة أسير.
وفي صفر: مات قاضي القضاة، بقية الأعلام محمد (٤) بن علي بن دقيق العيد بالقاهرة وله سبع وسبعون سنة.
وفي شعبان: عدت (٥) التتار الفرات، وانجفل الناس، وخرج السلطان أيده الله بجيوشه المنصورة من مصر.
وفي عاشره (٦): كان المصاف بعُرْض (٧) بين التتار وبين المسلمين. كان المسلمون ألفًا وخمسمائة وعليهم اسندمر (٨)، وغرلو (٩) العادلي وبهادراص. وكان التتار نحو من أربعة آلاف، فانكسروا، وقُتل منهم خلق كبير، وأُسر مقدمهم.
(١) علي بن أحمد بن محمد بن أحمد اليونيني الحنبلي، انظر ترجمته في الشذرات ٣/ ٦. (٢) أحمد بن إسحاق بن المؤيد، الأبرقوهي، نسبة إلى أبرقوه بلدة بأصفهان، انظر ترجمته في: شذرات الذهب ٤/ ٦ والدرر الكائنة ١/ ١٠٩ والوافي ٦/ ٢٤٢ والنجوم الزاهرة ٨/ ١٩٨. (٣) انظر: المختصر ٤/ ٤٧ والبداية والنهاية ١٤/ ٢١. (٤) محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري، المنفلوطي، الشافعي، المالكي، المصري المعروف بابن دقيق العيد، انظر ترجمته في: شذرات الذهب ٥/ ٦ والوافي بالوفيات ٤/ ١٩٣ والبداية والنهاية ١٤/ ٢٧. (٥) انظر: المختصر ٤/ ٤٩. (٦) انظر الخبر في المختصر ٤/ ٤٨ والنجوم الزاهرة ٨/ ١٥٧. (٧) عُرْض: بليدة في برية الشام يدخل في أعمال حلب، وهو بين تدمر والرصافة الهشامية (معجم البلدان/ ١٠٣) وفي المختصر أن الوقعة كانت: على الكوم قريبًا من عُرْض. (٨) استدمر كرجي نائب طرابلس، تفى سنة ٧٢١ هـ. في الدرر الكامنة وفي المنهل الصافي أنه توفي سنة ٧١١ هـ. (٩) كذا في الأصل، وهي كما في النجوم الزاهرة: إغزلو العادلي.