للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السلام القضاء بمصر والوجه القبلي، وكان الشيخ عز الدين بدمشق، فلما قوي خوف الصالح إسماعيل صاحب دمشق من ابن أخيه الصالح أيوب سلم الصالح إسماعيل صفد والشقيف للفرنج ليعضدوه ويكونوا معه على ابن أخيه الصالح أيوب.

فعظم ذلك على المسلمين، وأكثر الشيخ عز الدين بن عبد السلام التشنيع على الصالح إسماعيل بسبب ذلك وكذلك جمال الدين أبو عمرو بن الحاجب، ثم خافا من الصالح إسماعيل فسار الشيخ عز الدين إلى مصر وتولى القضاء بها كرهًا.

وسار جمال الدين أبو عمرو بن الحاجب إلى الكرك فأقام عند صاحبها الناصر داود، ونظم له مقدمة الكافية في النحو، ثم بعد «ذلك» سافر ابن الحاجب إلى الديار المصرية.

ودخلت (١) سنة تسع وثلاثين:

والصالح إسماعيل صاحب دمشق والمنصور إبراهيم بن شيركوه صاحب حمص وصاحبة حلب متفقون على عداوة الملك الصالح أيوب صاحب مصر.

ولم يوافقهم المظفر صاحب حماة على ذلك، وأخْلَص في الانتماء إلى صاحب مصر. وفيها: اتفقت (٢) الخوارزمية مع المظفر غازي بن الملك العادل بن أيوب صاحب ميافارقين.

وفي شعبان منها، أصاب (٣) المظفر صاحب حماة الفالج وهو جالس بين أصحابه بقلعة حماة، وبقي أيامًا لا يتكلم ولا يتحرك، وكان ذلك في أواخر الشتاء، وأرجف الناس بموته، وقام بتدبير المملكة مملوكه وأستاذ داره سيف الدين طغريل، ثم خف مرض الملك المظفر، وفتح عينه وصار يتكلم باللفظة واللفظتين، لا يكاد يفهم، وكان العاطب الجانب الأيمن منه.

وبعث إليه الصالح أيوب صاحب مصر طبيبًا حاذقًا نصرانيًا يقال له النفيس بن


= الدمشقي الشافعي، ولد سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمس مائة، وتوفي سنة ٦٦٠ هـ، وكان ناسكًا ورعًا أمارًا بالمعروف انظر: الوافي بالوفيات ١٨/ ٥٢٠ وذيل الروضتين ١٧٠ و ٢١٦ والعبر ٥/ ٢٦٠ وفوات الوفيات ٢/ ٣٥٠ والبداية والنهاية ١٣/ ٢٣٥ والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٠٨ وشذرات الذهب ٥/ ٣٠١.
(١) المختصر ٣/ ١٦٩.
(٢) المختصر ٣/ ١٦٩ والعسجد المسبوك ص ٥٠١.
(٣) المختصر ٣/ ١٦٩ وانظر الخبر بنصه في شفاء القلوب ٤٠٥ وواضح أن صاحب الشفاء ينقل عن المختصر أيضًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>