للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شهاب الدين الحارمي، وكان له ابن من أحسن الناس شبابًا فمات قبله بثلاثة أيام.

وفيها (١): قبض السلطان الصالح بن نور الدين صاحب حلب على سعد الدين كمشتكين، وكان قد تغلّب على الأمر، وكانت حارم لكمشتكين فأرسل الملك الصالح إليهم فلم يسلّموها إليه، فأمر كمشتكين أن يسلّمها، فأمرهم بذلك فلم يقبلوا منه، فأمر بتعذيب كمشتكين ليسلموا القلعة، فعذب وأصحابه يرونه لا يرحمونه. حتى مات في العذاب، وأَصَرَّ (الحال) بأصحابه (٢) على الامتناع. ووصل الفرنج إلى حارم بعد رحيلهم عن حماة، وحصروا حارم أربعة أشهر، فأرسل الملك الصالح مالًا للفرنج وصالحهم فرحلوا عن حارم، وبلغ أهلها الجهد. وبعد أن رحل الفرنج عنها أرسل إليها الملك الصالح عسكرًا وحصرها. فلم يبق بأهلها ممانعة فسلموها إلى الملك الصالح، فاستناب بها مملوكًا كان لأبيه اسمه سرخك.

وفيها: في (٣) المحرم خطب للسلطان طغريل بن ارسلان بن السلطان محمد بن السلطان ملكشاه المقيم ببلاد الدكز وكان أبوه ارسلان الذي تقدم ذكره قد توفي.

وفيها: في ذي الحجة قتل (٤) عضد الدين محمد بن عبد الله بن هبة الله وزير الخليفة وكان قد عبر دجلة عازمًا على الحج فقتله الإسماعيلية وحمل مجروحًا إلى منزله فمات به، وكان مولده جمادى الأولى سنة أربع عشرة وخمسمائة.

[وفي سنة أربع وسبعين]

طلب (٥) توران شاه من أخيه صلاح الدين بعلبك وكان السلطان أعطاها شمس الدين محمد بن عبد الملك المقدم لما سلّم دمشق إلى صلاح الدين فلم يمكن صلاح الدين منع أخيه عن ذلك، فأرسل إلى ابن المقدم ليسلم بعلبك، فعصى بها ولم يسلمها، فأرسل السلطان وحصر بعلبك فطال حصارها، فعوّض عنها وتسلّمها السلطان فأقطعها أخاه توران شاه.


(١) المختصر/ ٣/ ٦٠ والخبر أيضًا في كامل ابن الأثير ٩/ ١٤٢ والبرق الشامي ٣/ ٥٠.
(٢) كذا في الأصل والمختصر، وفي الكامل: وأصر أصحابه.
(٣) المختصر/ ٣/ ٦٠، وانظر: كامل ابن الأثير ٩/ ١٤٣.
(٤) المختصر ٣/ ٦١، وانظر تفاصيل الخبر في الكامل/ ٩/ ١٤٣ والفخري ص ٢٣٥ والنجوم الزاهرة. ٦/ ٨١
(٥) المختصر ٣/ ٦١ والكامل في التاريخ ٩/ ١٤٥، وفيه أن الذي طلبها من صلاح الدين شمس الدولة محمد بن أيوب.

<<  <  ج: ص:  >  >>