وأخربت كنيسة لليهود، أخربها القراون من نحو مائة سنة داخل دروبهم بدمشق فدكت بحكم الحاكم.
وجرى الصلح بين السلطان وبين أبي سعيد، وأبرم ذلك وتهادوا والله الحمد.
وفي ذي الحجة: صاحب اليمن المؤيد هزبر الدين داود بن (١) الملك المظفر يوسف بن عمر التركماني بتعز، وكانت أيامه بضعًا وعشرين سنة، وكان شجاعًا حازمًا، عالمًا.
ومات مسند دمشق سعد الدين يحيى (٢) بن محمد بن سعد المقدسي عن تسعين سنة، روى عن ابن اللتي والهمداني حضورًا، وعن ابن صباح وابن روزبة وخلق بالإجازة، وطاب الثناء عليه.
[ودخلت سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة]
مات في ربيع الأول شيخ الحرم، إمام المقام، رضي الدين إبراهيم (٣) بن محمد الطبري الشافعي، وله ست وثمانون سنة وكان من العلماء العاملين، يروي عن شعيب وابن الحميري.
وفيها: افتتحت إياس (٤) وخربت، وأغاروا على بلدسيس.
ومات الشريف الكبير العابد محي الدين محمد (٥) بن عدنان بن حسن الحسيني الدمشقي جد السيد نقيب الأشراف، شرف الدين عدنان (٦)، وله ثلاث وتسعون سنة، وكان يرى مذهب الإمامية ويترضى عن الصحابة.
وتوفي مسند الثغر، العدل محيي الدين عبد الرحمن (٧) بن مخلوف بن جماعة الربعي المالكي، يوم التروية، عن ثلاث وتسعين سنة، تفرّد بالرواية عن علي بن زيد التارسي (٨)، وجعفر الهمداني.
(١) داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول المؤيد هزبر الدين، انظر: شذرات الذهب ٦/ ٥٥ والمختصر ٤/ ٩١ والنجوم الزاهرة. ٩/ ٢٥٣. (٢) انظر ترجمته في الشذرات ٦/ ٥٦ والدرر الكامنة ٥/ ٢٠١ والبداية والنهاية ١٤/ ١٠١. (٣) انظر ترجمته في: شذرات الذهب ٦/ ٥٦ والوافي بالوفيات ٦/ ١٢٦ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٥٥ والدرر الكامنة ١/ ٥٤ ومرآة الجنان ٤/ ٢٦٧. (٤) إياس، من بلاد سيس، انظر خبر افتتاحها في المختصر ٤/ ٦١. (٥) انظر ترجمته في شذرات الذهب ٦/ ٥٧ والوافي ٤/ ٩٣ والدرر الكامنة ٤/ ٤٧. (٦) شرف الدين عدنان بن جعفر. ولي نقابة الأشراف في حياة جدّه المذكور (الوافي ٤/ ٩٣). (٧) انظر ترجمة ابن مخلوف الإسكندراني في الوافي ١٨/ ٢٦٥ والدرر الكامنة، ٢/ ٤٥٦ والسلوك ١/ ٢: ٢٣٩. (٨) الأصل: السدارسي: بحروف مهملة، والتصويب عن مصادر ترجمة ابن مخلوف.