للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق، صاحب ماردين، وكان يلقب الملك المنصور، وملك المذكور ماردين بعد أخيه حسام الدين يولق أرسلان حسبما تقدم ذكره في سنة ثمانين وخمسمائة، وبقي أرتق أرسلان متغلبًا عليه البقش مملوك والده حتى قتله أرتق أرسلان في سنة إحدى وستمائة، واستقل بملك ماردين حتى توفي في هذه السنة.

ولما مات المنصور أرتق أرسلان ملك بعده ابنه الملك السعيد نجم الدين غازي بن أرتق حتى توفي في سنة ثلاث وخمسين وستمائة ظنًا.

ثم ملك بعده في السنة المذكورة ابنه الملك المظفر قرا أرسلان بن غازي وكانت وفاة الملك المظفر قرا أرسلان المذكور سنة إحدى وتسعين وستمائة ظنًا، ثم ملك بعده ولده الأكبر شمس الدين داود بن قرا أرسلان سنة وتسعة اشهر، ثم توفي وملك بعده أخوه الملك المنصور نجم الدين غازي في سنة ثلاث وتسعين وستمائة.

[وفي سنة ثمان وثلاثين وستمائة]

قبض (١) الملك الصالح أيوب بعد استقراره في مصر على أيبك الأسمر مقدم المماليك الأشرفية وعلى غيره من الأمراء والمماليك الذين قبضوا على أخيه، وأودعهم الحبوس، وأخَذَ في إنشاء مماليكه، وشرع في هذه السنة في بناء قلعة بالجيزة (٢) واتخذها مسكنًا لنفسه.

وفيها: نزل الحافظ (٣) أرسلان شاه بن الملك العادل بن أيوب عن قلعة جعبر وبالس وسلمهما إلى أخته ضيفة (٤) خاتون صاحبة حلب، وتسلّم عوض ذلك أعزاز وبلادًا معها تساوي ما نزل عنها.

وكان سبب ذلك، أن الملك الحافظ المذكور أصابه فالج، وخشي من أولاده عليه، ففعل ذلك لأنه كان ببلاد قريبة (٥) لا يمكنهم التعرض إليه.

وفيها: كثر (٦) عبث الخوارزمية وفسادهم بعد مفارقة الصالح أيوب البلاد الشرقية، وساروا إلى قرب حلب، فخرج إليهم عسكر حلب مع المعظم توران شاه بن


(١) المختصر ٣/ ١٦٧ وانظر: شفاء القلوب ص ٣٧٥.
(٢) في المختصر: الجزيرة، وكذلك في شفاء القلوب ص ٣٧٥ و ٣٨١ والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٤١.
(٣) انظر ترجمته وخبر نزوله عن أعزاز في شفاء القلوب ص ٣٢٢ ومرآة الزمان و ٧٦٨ وذيل الروضتين ص ١٥١ والبداية والنهاية ١٣/ ١٧٤ والشذرات ٥/ ٢٣٣.
(٤) انظر عن ضيفة خاتون شفاء القلوب ص ٣٢٨.
(٥) بعده في المختصر: إلى حلب، وانظر الخبر في شفاء القلوب ص ٣٢٢.
(٦) المختصر ٣/ ١٦٧ وانظر شفاء القلوب ص ٤١٠ وهو ينقل عن المختصر أيضًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>