للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من حماة إلى حلب وأحضرا بنت الملك العزيز محمد بن الملك الظاهر صاحب حلب، وهي عائشة (١) خاتون زوج الملك المنصور صاحب حماة، وحضرت معها أمها فاطمة (٢) خاتون بنت السلطان الملك الكامل، ووصلت إلى حماة في العشر الأوسط من رمضان هذه السنة، وَوَصَلَتْ في محمل عظيم في العشر الأوسط من رمضان هذه السنة.

[وفي سنة ست وأربعين]

أرسل (٣) الناصر يوسف صاحب حلب عسكرًا مع شمس الدين لؤلؤ الأرمني (٤) فحاصروا الملك الأشرف موسى بحمص مدة شهرين فسلم الأشرف إليهم حمص، وتعوّض عنها تل باشر مضافًا إلى ما بيده من تدمر (٥) والرحبة، ولما بلغ (٦) الصالح نجم الدين ذلك شق عليه وسار إلى الشام لارتجاع حمص من الحلبيين، وكان قد حصل له مرض وورم في مأبطه (٧)، ثم فتح وحصل منه ناصور (٨)، ووصل الملك الصالح إلى دمشق وأرسل عسكرًا إلى حمص مع حسام الدين بن أبي علي وفخر الدين بن الشيخ، فنازلوا حمص، ونصبوا عليها منجنيقًا مغربيًا يرمي بحجر زنته مائة وأربعون رطلًا بالشامي عليها (٩)، واتفق حينئذ وصول الخبر إلى الملك الصالح أيوب وهو بدمشق بوصول الفرنج إلى جهة دمياط وكان أيضًا قد قوي مرضُهُ، ووصل أيضًا نجم الدين البادرائي (١٠) رسول الخليفة.


= وظيفة الجاندارية أن متوليها يستأذن السلطان قبل دخول الأمراء (صحيح الأعشى ٤/ ٢٠).
(١) عائشة خاتون بنت العزيز محمد، انظر ترجمتها في شفاء القلوب ص ٤٢٢، ولم يذكر سنة وفاتها.
(٢) فاطمة خاتون بنت الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب، انظر ترجمتها في شفاء القلوب ص ٣٨٥.
(٣) المختصر ٣/ ١٧٧.
(٤) لؤلؤ بن عبد الله، مقدم عسكر حلب، قتل سنة ٦٨٨، وكان أميرًا مقدامًا شجاعًا (النجوم الزاهرة ٧/ ٢١).
(٥) تدمر مدينة قديمة مشهورة في برية الشام بينها وبين حلب خمسة أيام (معجم البلدان ٢/ ١٧).
(٦) انظر خبره في عيون التواريخ ٢٠/ ٢١ ومرآة الزمان ٨/ ٧٧٠ والبداية والنهاية ١٣/ ١٧٤.
(٧) في الأصل: وأبض، والتصويب عن المختصر وفي شفاء القلوب: ماء بيضه.
(٨) في شفاء القلوب: ناسور، وفي النجوم الزاهرة ٦/ ٣٢٨ (ناسور بعسر البول).
(٩) بعده في المختصر: مع عدة منجنيقات أخر، وكان البرد والشتاء قويًا.
(١٠) نجم الدين، عبد الله بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن البغدادي البادرائي، ولد سنة ٥٩٤ هـ. وسمع من جماعة، وحدث ببغداد وحلب ودمشق ومصر، وترسل عن الديوان إلى مصر =

<<  <  ج: ص:  >  >>