للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها (١): بعد فتوح دمشق وبعلبك استدعى الملك الصالح أيوب حسام الدين بن أبي علي إلى مصر، وأرسل موضعه نائبًا بدمشق الأمير جمال الدين بن مطروح، ولما وصل حسام الدين إلى مصر استنابه الملك الصالح بها وسار الصالح أيوب إلى دمشق، ومنها إلى بعلبك، ثم عاد إلى دمشق، ووصل إلى خدمته بدمشق الملك المنصور محمد صاحب حماة والملك الأشرف موسى صاحب حمص، فأكرمهما وردهما إلى بلادهما، واستمر الملك الصالح أيوب بالشام حتى خرجت السنة.

وفي سنة خمس وأربعين:

عاد (٢) الملك الصالح نجم الدين أيوب من الشام إلى الديار المصرية. وفيها: فتح (٣) فخر الدين بن الشيخ قلعتي عسقلان وطبرية والملك الصالح بعد بالشام محاصرها، وكنا قد ذكرنا تسليمها إلى الفرنج في سنة إحدى وأربعين وستمائة فعمروها، واستمرتا بيد الفرنج حتى فتحتا هذه السنة.

وفيها: سلّم (٤) الأشرف صاحب حمص شميميس (٥) للملك الصالح أيوب فعظم ذلك على الحلبيين لئلا يحصل الطمع للملك الصالح في ملك باقي الشام.

وفيها: توفي (٦) الملك العادل أبو بكر بن الملك الكامل بالحبس، وأمه بنت الفقيه نصر، وتعرف بالست السوداء، وكان مسجونًا من حين قبض عليه ببلبيس إلى هذه الغاية، فكان مدة مقامه بالسجن ثمان سنين، وكان عمره نحو ثلاثين سنة، وخلف ولدًا صغيرًا هو الملك المغيث فتح الدين عمر وهو الذي ملك الكرك فيما بعد، وقتله الملك الظاهر بيبرس على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.

وفيها: توجه (٧) الطواشي مرشد الدين المنصوري ومجاهد الدين أمير جندار (٨)


= ترجمته في: شفاء القلوب ص ٣٩٤ وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣١٠ والسلوك ١/ ٥٢٢ والنجوم الزاهرة ٧/ ٢١٥ والشذرات ٥/ ٣١١.
(١) المختصر ٣/ ١٧٦.
(٢) المختصر ٣/ ١٧٦ وانظر البداية والنهاية ١٣/ ١٧٣.
(٣) المختصر ٣/ ١٧٦ وانظر الخبر في عيون التواريخ ١١/ ٢٠ ومرآة الزمان ٨/ ٧٦٦.
(٤) المختصر ٣/ ١٧٦ وانظر الخبر في شفاء القلوب ص ٣٧٨ وعيون التواريخ ١١/ ٢٠ ومرآة الزمان ٨/ ٧٦٦
(٥) في المختصر: شمميس، وفي شفاء القلوب شميميش، وفي عيون التواريخ، شميس وفي مرآة الزمان ٨/ ٧٦٦ (سمين).
(٦) المختصر ٣/ ١٧٦.
(٧) المختصر ٣/ ١٧٦.
(٨) الجاندارية كلمة فارسية مركبة من لفظين: جان ومعناه السلاح، ودار ومعناه ممسك، وموضوع

<<  <  ج: ص:  >  >>