ولى (٢) السلطان مملوكه شمس الدين قرا سنقر نيابة السلطنة بحلب، فسار إليها واستقر بها.
وفي المحرم منها: مات (٣) أبغا بن هولاكو بن طلو بن جنكيز خان ملك التتر، قيل إنه مات مسمومًا ببلاد همدان، ومدة ملكه نحو سبع عشرة سنة وكسرًا، وخلف من الولد أرغون وكيختو ابنا أبغا. ولما مات أبغا ملك بعده أخوه أحمد بن هولاكو. واسم أحمد المذكور بيكدار (٤) فلما جلس في الملك أظهر دين الإسلام، وتسمى بأحمد.
وفيها: وصلت (٥) رسل أحمد بن هولاكو ملك التتر المذكور إلى السلطان الملك المنصور قلاوون، وكان كبير الرسل المذكورين الشيخ قطب الدين محمود الشيرازي، وكان إذ ذاك قاضي سيواس، فاحترزهم السلطان ولم يمكن أحدًا من الاجتماع بهم. وكان مضمون رسالتهم إعلام السلطان بإسلام أحمد المذكور وطلب الصلح بين المسلمين والتتر، فلم ينتظم ذلك وعادت رسله بالجواب.
وفيها: مات (٦) منكوتمر بن طغان بن ناطو بن دوشي خان بن جنكيز خان ملك التتر بالبلاد الشمالية، وملك بعده أخوه ندان منكو بن طغان، وجلس على كرسي
(١) من هنا إلى نهاية الجزء كتب الأصل بخط مختلف. (٢) المختصر ٤/ ١٦. (٣) المختصر ٤/ ١٦ وانظر عيون التواريخ ٢١/ ٢٩٣ وذيل مرآة الزمان ٤/ ١٠٠ والبداية والنهاية ١٣/ ٢٩٧، والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٢٨ والشدرات ٥/ ٣٦٦. (٤) في الأصل: تكدار، والتصويب عن المختصر. (٥) المختصر ٤/ ١٦ وانظر الخبر في ٢١/ ٣٠٤ وذيل المرآة ٤/ ١٢٤٥ وشذرات الذهب ٥/ ٣٧٠ وانظر نص رسالة أحمد إلى المنصور قلاوون ورده عليها في تاريخ مختصر الدول ص ٥٠٦ - ٥١٨. (٦) المختصر ٤/ ١٦ وانظر خبره في الشذرات ٥/ ٣٧٥ والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٥٥.