للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:

جيش لحصار الكرك، وكذلك خرج من دمشق جيش كثير، وأقاموا على الحصار العظيم بالمناجيق والنفط وغير ذلك، ووقع الغلاء إلى أن بَلَغَ الخبز بها الأوقية بدرهم، ووقع في هذه المدة أيضًا الغلاء بدمشق وأكل الناس الشعير، وبلغت الغرارة القمح بدمشق إلى مائتين. واستمر الحصار إلى انقضاء هذه السنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

[سنة أربع وأربعين وسبعمائة]

في أولها: جهزا (١) إلى الكرك، وقدم من كان بها، وقتل جماعة من الشاميين.

وفي جمادى الأولى: توفي الإمام شمس الدين محمد بن عبد الهادي (٢) عن ست وأربعين سنة، وكان بحرًا في العلم.

وفي شهر جمادى الآخرة: قتل إبراهيم بن يوسف بن أبي بكر المقصاتي الرافضي إلى لعنة الله، وشهد عليه بشتم الصحابة ، وقذف عائشة ، ووقع في حق جبريل .

***

تم الجزء المبارك وهو آخر جزء من كتاب مسالك الأبصار في ممالك الأمصار جمع الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أبي العباس، أحمد بن يحيى بن فضل الله العمري الشافعي رحمة الله تعالى عليه وذلك في ثامن عشرين شعبان المبارك عام تسع عشرة وثمانمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام إن شاء الله تعالى والحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

***


(١) بعده في الأصل كلمة غير مقروءة.
(٢) محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي، المقدسي، ثم الصالحي، الفقيه الحنبلي، انظر ترجمته في الشذرات ٦/ ١٤١ والوافي بالوفيات ٢/ ١٦١.

<<  <  ج: ص: