للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صلى الله على محمد وآله وسلم.

[سنة إحدى وأربعين إلى سنة خمسين وخمسمائة]

ذكر استيلاء الفرنج على طرابلس (١):

وسبب ذلك أنهم نزلوا عليها وحاصروها، فلما كان اليوم الثالث من نزولهم سمع الفرنج في المدينة ضَجَّةٌ عظيمة، وَخَلَت الأسوار من المقاتلة، وسببه أن أهل طرابلس اختلفوا فأرادت طائفة منهم تقديم بني مطروح.

فوقع الحرب بين الطائفتين وَخَلَت الأسوار، فانتهز الفرنج الفرصة وطلعوا بالسلالم وملكوها بالسيف في محرم هذه السنة، وسفكوا دماء أهلها، وبعد أن استقر الفرنج في طرابلس بذلوا الأمان لمن بقي من أهل طرابلس، وتراجعت إليها الناس، وحَسُن حالها.

وفيها (٢): سار زنكي (٣) ونزل على قلعة جعبر (٤) وحصرها، وصاحبها علي بن مالك بن سالم بن مالك بن بدران بن المقلد العقيلي، وأرسل عسكرًا إلى قلعة فنك (٥) وهي تجاور جزيرة ابن عمر (٦).


(١) المختصر ٣/ ١٨ والخبر أيضًا في كامل ابن الأثير ٩/ ١٢ وشذرات الذهب ٤/ ١٢٨.
(٢) المختصر ٣/ ١٨ والخبر في: كامل ابن الأثير ٩/ ١٢ ومرآة الجنان ٣/ ٢٧٤.
(٣) زنكي الأتابك، عماد الدين بن آق سنقر الحاجب قسيم الدولة التركي، ولي شحنكية بغداد ثم نقل إلى الموصل سنة ٥٢١ هـ ثم استولى على ما والى الموصل من البلاد وفتح الرها، اغتيل وهو يحاصر جعبر سنة ٥٤١ هـ. (انظر الشذرات ٤/ ١٢٨) والوافي بالوفيات ١٤/ ٢٢١ ووفيات الأعيان ٢/ ٧٩ والدارس ١/ ٦١٦.
(٤) في ذيل تاريخ دمشق ٢٨٥: قلعة دوسر المعروفة حينئذ بجعبر، والدوسرية نسبة إلى دوسر غلام النعمان بن المنذر ملك الحيرة، وجعبر، هو جعبر بن مالك القشيري انظر معجم البلدان - جعبر. ووفيات الأعيان ٣/ ٣٦٣.
(٥) قلعة حصينة للأكراد الشنوية قرب جزيرة ابن عمر، انظر: معجم البلدان - فنك.
(٦) بلدة فوق الموصل بينهما ثلاثة أيام، تنسب إلى الحسن بن عمر بن خطاب التغلبي أول من عمرها (معجم البلدان ٢/ ١٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>