للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالغراب أن يجمع شملي … ليوافي قفوكم وإيابي

فلكم بالغراب فرق شمل … وأرى جمع شملنا بالغراب

ثم طلب دستورا بالتوجه إلى الإسكندرية ليراها، فرسم له بذلك وأمر أهل الإسكندرية بإكرامه واحترامه، وفرش الشقق بين يدي فرسه فتوجه المنصور إلى الإسكندرية وعاد إلى الديار المصرية مكرما، وخلع عليه الظاهر على جاري عادته، وأعطاه دستورا فتوجه إلى بلده.

وفيها (١): توجه الظاهر إلى الشام، فنظر في مصالح صفد، ووصل إلى دمشق وأقام بها خمسة أيام، وقوي الإرجاف بوصول التتر إلى الشام، ثم ورد الخبر بعودهم على عقبهم، فعاد الظاهر إلى ديار مصر.

وفي هذه السنة: مات (٢) بركة خان بن (باطوخان) بن دوشي خان بن جنكيز خان، أعظم ملوك التتر، وكرسي مملكته مدينة صراي، وكان قد مال إلى دين الإسلام. ولما مات جلس في الملك بعده ابن عمه منكوتمر بن طغان بن باطو بن دوشي خان بن جنكيز خان.

[وفي سنة ست وستين]

في (٣) مستهل جمادى الآخرة توجه الظاهر بيبرس بالعساكر المتوافرة إلى الشام، وفتح يافا في العشر الأوسط من الشهر، وأخذها من الفرنج.

وفي (٤) أيام المقام بها يقول الفاضل أبو الفضل بن عبد الظاهر:

لحى الله يافا إنها شر منزل … بعيد عن الراحات والخير نفعه

عقاربه من كثرة كذبا به … وذبابه مثل العقارب لسعه

ثم سار (٥) إلى إنطاكية ونازلها مستهل رمضان وزحفت العساكر الإسلامية على إنطاكية فملكوها بالسيف في يوم السبت رابع رمضان هذه السنة. وقتلوا أهلها وسبوا


(١) المختصر ٤/ ٤ وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٤٨.
(٢) المختصر ٤/ ٤ وعنه ضبطت الاسم، وانظر ترجمة بركة خان في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٥٠، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٦٣، والعبر ٥/ ٢٨٠، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٤٩، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٢٢، وشذرات الذهب ٥/ ٣١٧.
(٣) المختصر ٤/ ٤، وانظر: خبر يافا في عيون التواريخ ٢٠/ ٣٦٠، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥١، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٤٧.
(٤) ما بعدها إلى نهاية البيتين لم يرد في المختصر.
(٥) المختصر ٤/ ٤، وانظر المصادر السابقة في خبر إنطاكية.

<<  <  ج: ص:  >  >>