للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحسن قيام.

فلما (١) كان رابع عشرين ذي القعدة، جلس سَنْقَر الأشقر بدمشق في السلطنة. وحلف له العسكر الذي بدمشق، وتلقب بالكامل شمس الدين سنقر.

وفيها (٢): توفي السعيد بركة بن الظاهر بالكرك بعد وصوله إليها بمدة يسيرة وكان سبب موته: أنه لعب بالكرة في سيوان الكرك، فتقطر به الفرس، وحصل له بسبب ذلك حمى شديدة، وبقي كذلك أيامًا يسيرة. وتوفى، وحمل إلى دمشق، ودفن في تربة أبيه. ولما توفي السعيد اتفق من بالكرك، وأقاموا موضعه أخاه نجم الدين خضر واستقر في الكرك ولقبوه الملك المسعود.

[وفي سنة تسع وسبعين]

كانت كسرة (٣) سَنْقَر الأشقر المستولي على الشام، وكان المنصور قلاوون قد جهز عساكر مصر مع علم الدين سنجر الحلبي ومعه بدر الدين بكتاش أمير سلاح وبدر الدين الأيدمري، فسارت العساكر إلى الشام، وبرز سنقر بعساكر الشام إلى ظاهر دمشق، والتقى الفريقان في تاسع عشر صفر، فولى الشاميون وسنقر منهزمين (٤)، ونهبت العساكر المصرية أثقالهم، وكان المنصور قلاوون قد جعل غلامه (٥) لاجين السلحدار نائبًا بقلعة دمشق، فلما جلس سنقر في دست المملكة قبض على لاجين، فلما هرب سنقر، أفرج عنه، وكذلك (كان) (٦) سنقر (قد) (٧) اعتقل بيبرس الحلبي المعروف بالجالق (٨) لأنه لم يحلف له، فأفرج عنه أيضًا، وكتب الحلبي إلى المنصور بالفتح، واستقر حسام الدين المنصوري نائب السلطنة بالشام. وأما سنقر الأشقر، فإنه هرب إلى الرحبة، وكاتب أبغا بن هولاكو ملك التتر، وأطمعه في البلاد (٩).


(١) المختصر ٤/ ١٣، وانظر: عيون التواريخ ٢١/ ٢٥٥.
(٢) المختصر ٤/ ١٣، وانظر: عيون التواريخ ٢١/ ٢٢٥، وذيل المرآة ٤/ ١٠، ودول الإسلام الشريفة ص ٤٣، والشذرات ٥/ ٣٦٢، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٩٠ والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٧١.
(٣) المختصر ٤/ ١٣، وانظر التفاصيل في عيون التواريخ ٢١/ ٢٤٣، وذيل مرآة الزمان ٤/ ٤٠، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٩٠
(٤) الأصل: منهزمون.
(٥) في المختصر مملوكه.
(٦) الزيادة عن المختصر.
(٧) الزيادة عن المختصر.
(٨) الأمير ركن الدين الجالق الصالحي، من كبار الأمراء، توفي سنة ٧٠٧ هـ. (انظر الوافي ١٠/ ٣٤٨).
(٩) انظر خبره في تاريخ مختصر الدول ص ٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>