للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قضاها من اللائي خُلِقْنَ عواقِرًا … فما بُشِّرتْ يومًا بأنثى ولا فَحْل

ويا ليتها لما غَدَتْ بي حاملًا … أُصيبت بما احتفت (١) عليه من الحمل

ويا ليتني لما ولدت وأصبحت … تشدُّ ازاري كنت أرمحت بالرجل (٢)

لحقت بأسلافي فكنت ضجيعهم … ولم أر في الإسلام ما فيه من خِل (٣)

وفي هذه السنة: قصدت (٤) التتر ميافارقين بعد ملكهم بغداد، وكان صاحب ميا فارقين حينئذ الملك الكامل محمد بن الملك المظفر شهاب الدين غازي ابن العادل أبي بكر بن أيوب. وكان قد ملكها بعد وفاة أبيه سنة اثنتين وأربعين وستمائة. فحاصره التتر وضايقوا ميافارقين مضايقة شديدة، وصبر أهل ميارفارقين مع الكامل المذكور على الجوع الشديد، ودام ذلك حتى كان منه ما سنذكره إن شاء الله تعالى.

وفيها (٥): اشتد الوباء بالشام، خصوصًا دمشق، حتى لم يوجد مغسل الموتى.

وفيها (٦): أرسل الملك الناصر يوسف صاحب الشام ولده الملك العزيز محمد (٧) وصحبته زين الدين المعروف بالحافظي، وهو من أهل قرية عقرباء من بلاد دمشق بتحف وتقادم إلى هولاكو ملك التتر، وصانعه لعلمه بعجزه عن مقاومته.

وفيها (٨): كان بين البحرية بعد هزيمتهم من المصريين بين عسكر الناصر يوسف صاحب دمشق ومقدمهم الأمير مجير الدين بن أبي زكري مصاف بظاهر غزّة انهزم فيه عسكر الناصر يوسف. وأسر مجير الدين، وقوي أمير البحرية بعد هذه الكسرة، وأكثروا العبث والفساد.

[وفي سنة سبع وخمسين]

سار (٩) عز الدين كيكاورس وركن الدين قليج أرسلان ابنا كيخسرو بن كيقباذ إلى


(١) في الديوان: اجتنَّتْ.
(٢) في الديوان والمختصر والمصادر الأخرى: تَشَدُّ إِليَّ الشدقميات بالرحل.
(٣) في الديوان: خبل، وفي صبح الأعشى: ثكل.
(٤) المختصر ٣/ ١٩٦ وانظر الخبر في شفاء القلوب ص ٣٨٧.
(٥) المختصر ٣/ ١٩٧.
(٦) المختصر ٣/ ١٩٧ وانظر التفاصيل في شفاء القلوب ص ٤١٦.
(٧) الملك العزيز محمد، لما قتل أبوه سنة ٥٦٩ هـ، كما سيأتي شفعت فيه زوجة هولاكو، فبقي عندهم مدة طويلة مكرمًا ثم مات (شفاء القلوب ص ٤٤٧).
(٨) المختصر ٣/ ١٩٧.
(٩) المختصر ٣/ ١٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>