كل واحدة منهن خَفّ (١) تصفعه به، وبين كل واحد مناديًا ينادي: هذا جزاء مَنْ خان السلطان.
[وفي سنة عشرة وستمائة]
ظفر (٢) عز الدين كيكاوس بعمه طغريل شاه، وأخذ بلاده، وقتله، وذبح أكبر أمرائه، وقصد قتل أخيه علاء الدين كيقباذ، فشفع فيه بعض أصحابه فعفى عنه.
وفيها: ولد (٣) للملك الظاهر من ضيفة خاتون بنت الملك العادل ولده الملك العزيز غياث الدين محمد.
وفيها: قتل (٤) إيدغمش مملوك البهلوان، وكان قد غَلَبَ على المملكة وهي همدان والجبال، قتله خشداش من البهلوانية اسمه منكلي، وكان ايدغمش قد هرب منه والتجأ إلى الخليفة في سنة ثمان وستمائة، ثم رجع أيدغمش في هذه السنة إلى جهة همدان فقتل، واستقل منكلي بالملك.
وفيها: في شعبان توفي (٥) ملك الغرب محمد الناصر بن يعقوب المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن، وكانت مدة مملكته ستة عشرة سنة، وكان أشقر أسيل الخد، دائم الإطراق، كثير الصمت للثغة كانت في لسانه، وقد تقدم ذكر ولايته سنة خمس وتسعين وخمسمائة، ولما مات محمد الناصر ملك بعده ولده يوسف وتلقب بالمستنصر أمير المؤمنين أبو يعقوب.
[سنة إحدى عشرة إلى سنة عشرين وستمائة في سنة إحدى عشرة]
أُسرت (٦) التركمان ملك الأشكري، وهو قاتل غياث الدين كيخسرو، فحُمل إلى ابنه كيكاوس بن كيخسرو، فأراد قتله، فبذل له في نفسه أموالًا عظيمة، وسلّم إلى كيكاوس بلادًا وقلاعًا لم يملكها المسلمون قط.