للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الملك بمدينة صراي.

وفيها (١): عقد للملك الصالح علاء الدين علي بن الملك المنصور على بنت سيف الدين بكية، ثم تزوج أخوه الملك الأشرف بأختها الأخرى. وكان بكية معتقلًا بالإسكندرية، فلما عزم السلطان على ذلك أخرجه من الحبس وفعل ذلك.

وفي سنة اثنتين وثمانين (٢):

في أوائلها قدم الملك المنصور صاحب حماة وصحبته أخوه الأفضل علي إلى الديار المصرية. فبالغ السلطان الملك المنصور في إكرامه والإحسان إليه وأنزله بالكبش وأركبه بالصناجق السلطانية والجفتا والغاشية (٣)، وسأله عن حوائجه. فقال صاحب حماة: حاجتي أن أعفى من هذا اللقب فإنه [ما بقى] (٤) يصلح لي أن ألقب بالملك المنصور، وقد صار هذا لقب مولانا السلطان [الأعظم، فأجابه السلطان بأني ما تلقبت بهذا الاسم] (٥) إلا لمحبتي فيك، ولو كان لقبك غير ذلك كنت تلقبت به، فشيء قد فعلته محبة لاسمك كيف أمكن من تغييره.

ثم (٦) طلع السلطان بالعسكر المصري لحفر الخليج الذي بجهة البحيرة، وصار صاحب حماة في خدمته إلى الحفير، ثم أعطاه الدستور بعد ذلك فعاد مكرمًا مغمورًا بالصدقات السلطانية.

وفيها (٧): رمى السلطان بالملك الصالح علاء الدين علي بن الملك المنصور قلاوون بجعًا بجهة (العباسية) (٨) بالبندق، وادعى (٩) للملك المنصور صاحب حماة فقبله وبالغ في إظهار الفرح والسرور بذلك، وأرسل إليه تقدمة جليلة.

وفيها (١٠): خرج أرغون بن أبغا بخراسان على عمه بيكدار المسمى بأحمد سلطان، وسار إليه واقتتلا، فانهزم أرغون وأخذه أحمد أسيرًا، وسأل الخواتين في


(١) المختصر ٤/ ١٦.
(٢) المختصر ٤/ ١٧ وانظر الخبر في شفاء القلوب ٤٤٣ نقلًا عن مختصر أبي الفداء.
(٣) الغاشية وهي غاشية سرج من أدم غرزه بالذهب تحمل بين يدي السلطان في المركب (صحيح الأعشى ٤/ ٧).
(٤) التكملة عن المختصر.
(٥) ما بين قوسين سقط عن الأصل، وأثبت عن المختصر.
(٦) المختصر ٤/ ١٧.
(٧) المختصر ٤/ ١٧.
(٨) التكملة عن المختصر.
(٩) في المختصر: أرسله.
(١٠) المختصر ٤/ ١٧ وانظر عيون التواريخ ٢١/ ٣٤١ وتاريخ مختصر الدول ص ٥١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>