للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إطلاق أرغون وإقراره على خراسان فلم يجب أحمد إلى ذلك (وكانت) (١) خواطر المغُل قد تغيرت على أحمد بسبب إسلامه وإلزامه لهم بالإسلام، فاتفقوا على قتله، وقصدوا أرغون بالموضع الذي معتقل فيه. وأطلقوه، وكبسوا النَّاق (٢) نائب أحمد فقتلوه، ثم قصدوا الأردو فأحس بهم السلطان أحمد فركب وهرب فاتبعوه وقتلوه، وملكوا أرغون بن أبغا بن هولاكو، وذلك في جمادى الأول من هذه السنة.

وفيها (٣): قتل أرغون الصبي سلطان الروم الذي أقامه البرواناه بعد قتله أباه حسبما تقدم ذكره في سنة ست وستين وستمائة، وكان اسم الصبي المذكور غياث الدين كيخسرو بن ركن الدين قليج أرسلان بن كيخسرو بن كيقباذ، وفوض اسم سلطنة الروم إلى مسعود بن عز الدين كيكاوس، وهو الذي جرى له مع الأشكري صاحب قسطنطينية ما قدمنا ذكره في سنة اثنين وستين، واستمر اسم سلطنة الروم باسم مسعود المذكور إلى قرب سنة ثمان وسبعمائة، وهو مسعود بن كيكاوس ابن كخسرو ابن كيقباذ ابن كخسرو ابن قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان (بن سليمان) (٤) بن قطلومش بن أرسلان بيغو بن سلجوق، وهو آخر من سمي بالسلطنة من السلجوقية ببلاد الروم، وافتقر مسعود المذكور وانكشف حاله جدًا حتى قيل إنه تناول سمًا فمات لكثرة المطالبات من أرباب الديون (٥) والتتر.

وفيها (٦): ولى أرغون سعد الدولة اليهودي، وعظمه ومكنه، وكان سعد الدولة في مبتدأ أمره دلالًا بسوق الصاغة بالموصل فحكم بسائر بلاد التتر فيها (٧): قرر أرغون ولديه قازان وخربندة بخراسان، وجعل أتابكهما، أميرًا كبيرًا من أصحابه اسمه نورود.

وفيها (٨): مات الأشكري صاحب قسطنطينية، واسمه ميخائيل، وملك بعده ماندوسكوس (٩)، وتلقب بالدوقس.

وفيها (١٠): كاتب الحكام بقلعة الكحنا قراسنقر نائب السلطنة بحلب، وسلموا الكحنا إليه، فجهز قراسنقر عسكرًا، وتسلموها، وقرر فيها نواب السلطنة وحصنها وصارت من أعظم الثغور الإسلامية نفعًا.

وفي (١١) رجب: قدم السلطان إلى دمشق، وكان السيل العظيم في العشر الأول


(١) التكملة عن المختصر.
(٢) في تاريخ مختصر الدول ص ٥٢٠ «اليناخ».
(٣) المختصر ٤/ ١٧.
(٤) لم ترد في المختصر.
(٥) في المختصر: أبوين.
(٦) المختصر ٤/ ١٧
(٧) المختصر ٤/ ١٨.
(٨) المختصر ٤/ ١٨.
(٩) في المختصر: ابنه ماندس.
(١٠) المختصر ٤/ ١٨.
(١١) المختصر ٤/ ١٨ وانظر عيون التواريخ ٢١/ ٣٤٢ والبداية والنهاية ١٣/ ٣٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>