للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباجريقي الزاهد، المطعون في عقيدته، وكان قد حكم المالكي بإراقة دمه، ففر إلى العراق مدة، وعاش ستين سنة.

وفي ربيع الآخر: كان الغلاء (١) بدمشق وغيرها حتى بَلَغَتْ الغرارة مائتي درهم، ثم نزل إلى مائة وعشرين عندما جاء الجلب من مصر.

ومات وزير الشرق علي شاه (٢) بن أبي بكر التوريزي.

وقدم (٣) للحج ملك التكرور موسى بن أبي بكر في جمع كثير، وقدم للسلطان أربعين ألف دينار، فخلع عليه خلعةً سوداء، وسيفًا مذهبًا، وحصانًا أشهب مرمادي أطلس، فَدَخَل إلى خدمة السلطان، وهو فقيه مالكي.

وبلغ (٤) النيل ثمانية عشر ذراعًا وتسعة عشر إصبعًا، فغرق شيء كثير.

ومات شيخ دار الحديث النورية المفتي علاء الدين علي (٥) بن إبراهيم بن العطار وله سبعون سنة.

[سنة خمس وعشرين وسبعمائة]

توفي بمصر شيخ القراء تقي الدين محمد (٦) بن أحمد بن عبد الخالق الصائغ عن تسع وثمانين سنة.

وسار (٧) نحو ألفي فارس عليهم بيبرس الحاجب نجدةً لصاحب اليمن، ودخلوا زبيد، وألبسوا الملك المجاهد خلعة السلطنة.

وضرب (٨) بمصر شهاب الدين أحمد بن مري المذكر نحو من خمسين سوطًا ونفي إلى القدس بسبب مسألة الاستغاثة، قال: لا يجوز الاستغاثة بمخلوق ولا بنبي.

وكان الغرق (٩) العظيم ببغداد، ودام أربعة أيام حتى بقيت بغداد شبه جزيرة في الماء، وعم الخلق كلهم الليل والنهار في الكسورة، وانهدم ما لا يحصى وارتفع الماء في الخندق نحو عشر قامات، وغرق خلق من أهل القرى، وبكى الناس، وعاينوا


(١) شذرات الذهب ٦/ ٦٢.
(٢) انظر خبره في المختصر ٤/ ٩٣ والبداية والنهاية ١٤/ ١١٦.
(٣) انظر البداية والنهاية ١٤/ ١١٢.
(٤) انظر البداية والنهاية ١٤/ ١١٢.
(٥) انظر ترجمته في شذرات الذهب، ٦/ ٦٣ والدرر الكامنة ٣/ ٧٣ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٦١.
(٦) انظر ترجمته في الشذرات ٦/ ٦٩ والوافي بالوفيات والدرر الكامنة ٣/ ٣٢٠ والبداية والنهاية ١٤/ ١١٩.
(٧) انظر التفاصيل في المختصر ٤/ ٩٤ وانظر البداية والنهاية ١٤/ ١١٧.
(٨) انظر البداية والنهاية ١٤/ ١١٧.
(٩) انظر الخبر في شذرات الذهب ٦/ ٦٦ والبداية والنهاية ١٤/ ١١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>