الدين بن سناء الدولة. وكان قطز قد عزل محي الدين بن الزكي الذي ولاه هولاكو القضاء وولى ابن سناء الدولة فعزله الظاهر وولى القاضي شمس الدين بن خلكان.
وفيها (١): قدم أولاد صاحب (٢) الموصل وهم: الصالح إسماعيل، والمجاهد إسحاق صاحب جزيرة ابن عمر، ثم أخوهما المظفر علي صاحب سنجار أولاد لؤلؤ فأحسن الظاهر إليهم وأعطاههم الإقطاعات الجليلة بمصر، واستمروا في أرغد عيش في طول مدة الظاهر.
وفيها (٣): ورد الخبر عن عكا أن سبع جزائر في البحر خُسف بها وبأهلها، وبقي أهل عكا لا بسين السواد، ويبكون ويستغفرون (من الذنوب)(٤) بزعمهم.
وفيها (٥): جهز الظاهر بدر الدين الايدمري فتسلم الشوبك في سلخ ذي الحجة من هذه السنة، وأعني سنة تسع وخمسين، وأخذها (من) المغيث صاحب الكرك.
وفي سنة ستين وستمائة (٦):
في نصف رجب وردت جماعة من مماليك الخليفة المستعصم البغاددة، وكانوا قد تاخروا في العراق بعد استيلاء التتر على بغداد وقتل الخليفة. وكان مقدمهم يقال له شمس الدين سلار. فأحسن الظاهر ملتقاهم وعين لهم الإقطاعات بالديار المصرية.
وفيها (٧): في رجب وصل إلى خدمة الظاهر بالديار المصرية عماد الدين ابن مظفر الدين صاحب صهيون رسولًا من أخيه سيف الدين صاحب صهيون وصحبته هدية جليلة، فقبلها الظاهر وأحسن إليه.
وفيها (٨): جهز الظاهر عسكرًا إلى حلب، ومقدمهم شمس الدين سنقر الرومي، فأمنت بلاد حلب وعادت إلى الصلاح. ثم تقدم الظاهر إلى سنقر الرومي وإلى صاحب حماه المنصور وإلى صاحب حمص الأشرف أن يسيروا إلى إنطاكية وبلادها للإغارة عليها، فساروا إليها ونهبوا بلادها وضايقوها، ثم عادوا. وتوجهت عساكر مصر صحبة سنقر الرومي إلى مصر ووصلوا إليها في تاسع عشرين رمضان هذه السنة. ومعهم أربعمائة أسير فقابلهم الظاهر بالإحسان والإنعام.