للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها: قدم (١) مماليك البهلوان عليهم مملوكًا من البهلوانية اسمه كلجا (٢). فعظم أمره واستولى على الري وهمدان.

وفيها: عاود (٣) الملك العزيز عثمان قصد الشام ومنازلة أخيه الملك الأفضل. وسار ونزل الفوار من أرض السواد من دمشق، واضطرب بعض أمرائه عليه، وهم طائفة من الأسدية، وفارقوه، فبادر العزيز إلى مصر بمن بقي معه من العسكر.

وكان الأفضل قد استنجد بعمه العادل لما قصده أخوه العزيز، فلما رحل العزيز إلى مصر رحل العادل والأفضل ومن انضم إليهما من الأسدية في أثر العزيز طالبين مصر، وساروا حتى نزلوا على بلبيس، وقد ترك العزيز فيها جماعة من الصلاحية، وقصد الأفضل مناجزتهم بالقتال، فمنعه عمه العادل، فقصد الأفضل المسير إلى مصر والاستيلاء عليها فمنعه عمّه العادل أيضًا، وقال: مصر لك متى شئت، وكان (٤) العادل مع العزيز في الباطن، وقال: أرسل إلى القاضي الفاضل ليصلح بين الأخوين وكان القاضي الفاضل قد اعتزل عن ملابستهما بما رأى من فساد أحوالهما، فدخل عليه الملك العزيز وسأله فتوجه القاضي الفاضل من القاهرة إلى عند الملك الأفضل. واجتمع به، واتفقا على أن يصلحا بين الأخوين، فأصلحا بينهما، وأقام العادل بمصر عند العزيز على حسب تقرير أمور المملكة، وعاد الأفضل إلى دمشق:

وفيها: كان (٥) بين يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن وبين الفرنج بالأندلس شمالي قرطبة، حروب عظيمة، انتصر فيها يعقوب، وانهزم الفرنج.

[وفي سنة اثنتين وتسعين]

سار (٦) شهاب الدين الغوري صاحب غزنة إلى بلاد الهند، وفتح قلعة عظيمة تسمى بهنكر بالأمان، ثم سار إلى قلعة كواكير (٧) بينهما نحو خمسة أيام، فصَالَحَهُ


(١) المختصر ٣/ ١١ وانظر: الكامل ٩/ ٢٣٤.
(٢) اسمه في الكامل: كوكجة. وقتل كوكجة سنة ٦٠٠ هـ، قتله مملوك آخر للبلهوان اسمه ايتغمش. انظر: العسجد المسبوك ص ٢٨٦.
(٣) المختصر ٣/ ٩١ وانظر: الكامل ٢٣٤٩ وشفاء القلوب ص ٢٤١ والبداية والنهاية ١٣/ ١١ ومفرج الكروب/ ١٠ ونهاية الارب ٢٨/ ٤٤٦.
(٤) في المختصر: وكاتب العادل العزيز في الباطن، وأمره بإرسال القاضي الفاضل ..
(٥) المختصر ٣/ ٩١ والنجوم الزاهرة ٦/ ١٣٩.
(٦) المختصر ٣/ ٩١ وانظر: الكامل ٩/ ٢٢٥ والعسجد المسبوك ص ٢٣٦.
(٧) في المختصر كوكير، وفي الكامل: كوالير. وانظر: العسجد المسبوك ص ٢٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>