للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غزنة ومعه (ولداه) (١) علاء الدين محمد وجلال الدين، فأدركت بهاء الدين بن سام الوفاة قبل أن يصل إلى غزنة، وعهد بالملك إلى ابنه علاء الدين محمد، وأتم علاء الدين وأخوه جلال الدين السير إلى غزنة، ودخلاها فتملكها علاء الدين، وكان لغياث الدين مملوك اسمه يلدز (٢)، وكانت كرمان إقطاعه وهو كبير في الدولة، ومرجع الأتراك إليه، فسار تاج الدين يلدز إلى غزنة، وهزم عنها علاء الدين محمد بن بهاء الدين سام (وأخاه) (٣) جلال الدين، واستولى يلدز على غزنة، ثم أن علاء الدين وجلال الدين ابني بهاء الدين سام سارا إلى باميان وجمعا العساكر وعادا إلى غزنة، فقاتلهما (يلدز) فانتصرا عليه، وانهزم يلدز إلى كرمان، واستقر علاء الدين محمد بن بهاء الدين سام ومعه بعض العسكر في ملك غزنة، وعاد أخوه جلال الدين في باقي العسكر إلى باميان ثم إن يلدز لما بَلَغَهُ مسير جلال الدين في باقي العسكر إلى باميان، وتأخر علاء الدين بغزنة جمع يلدز عساكر كرمان وغيرها، وسار إلى غزنة، وبلغ علاء الدين محمد بن بهاء الدين سام ذلك، فأرسل إلى أخيه جلال الدين وهو بباميان يستنجده، وسار يلدز وحصر علاء الدين بغزنة، وسار جلال الدين، فلما قارب غزنة رحل يلدز إلى طريقه، واقتتلا فانهزم عسكر جلال الدين، وأخذه يلدز أسيرًا فأكرمه يلدز واحترمه وعاد إلى غزنة. فحصر علاء الدين بها، وكان عنده بغزنة هندوخان بن ملكشاه بن تكش. فاستنزلهما يلدز بالأمان، وقبض على علاء الدين وعلى هندوخان وتسلّم غزنة.

وأما غياث الدين محمود بن غياث الدين محمد ملك الغورية، فإنه لما قتل عمه شهاب الدين وكان ببست، فسار إلى فيروزكوه وملكها وجلس في دست أبيه غياث الدين وتلقب بألقابه، وفرح به أهل فيروزكوه، وسلك طريقة أبيه في الإحسان والعدل، ولما استقر يلدز بغزنة وأسَرَ علاء الدين وجلال الدين كتب إلى غياث الدين محمود بن غياث الدين محمد بن سيف الدين سام بن الحسين بالفتح وأرسل إليه الأعلام وبعض الأسرى.

وفيها: تزوّج (٤) أبو بكر بن البهلوان بابنة ملك الكرج، وذلك لاشتغاله بالشرب عن تدبير المملكة فعدل إلى المصاهرة والهدنة، فكف (٥) الكرج عنه لذلك.


(١) في الأصل: ولديه.
(٢) في المختصر: وكان لغياث الدين ملك الغورية مملوك اسمه تاج الدين يلدز.
(٣) في الأصل: وأخوه.
(٤) المختصر ٣/ ١٠٧ وانظر الكامل ٩/ ٢٨٤.
(٥) الأصل: فكفوا.

<<  <  ج: ص:  >  >>