قال ابن رشيق (١): «هو شاعر مذكور، جيد المعرفة بالعروض، طلاب الاستعارة، لو لم يجد لم يتكلم إلا بها».
ومما أنشد له قوله (٢): [من البسيط]
أشكو إلى اللهِ قلبًا والهًا أبدًا … لا يستفيقُ ولا يصحو مَدَى الأَبَدِ
كأَنَّهُ في مَدَى الأَشوَاقِ مُرْتَهَنٌ … مُطالَبٌ بانتزاع الصَّبْرِ والجَلَدِ
إذا انتهى في الهوى أقصى نِهَايَتِهِ … يعودُ مُبتديًا في أَوَّلِ الكَمَدِ
وقال (٣): «عجبتُ لمن يعدو هذه الطريقة إلى غيرها من طرقات الشعراء إلا على سبيل اليقين، وإظهار القدرة».
وقوله (٤): [من الوافر]
كأَنَّ يدًا تخط على صَبَاحٍ … كمثل وصاله ليلًا بصَدِّه
سَبَاني طَرْفُهُ فَطَرِبْتُ شَوْقًا … إليهِ وقَدَّ قَلْبي حُسْنُ قَدِّه
وقوله (٥): [من الوافر].
رأيتُ من استهام به فُؤادي … فحيَّاني وأحيا بالسلام
فكانَ يَرَى مَكَانَ هَوَاهُ مِني … وما أُخفيهِ مِنْ فَرْطِ السَّقامِ
ومنهم:
[[٣٥٠] الدركادو]
وهو لقب عُرف به عبد الملك بن محمد التميمي (٦).
صاحب نظم نشرت دواوينه، وأطاعته موازينه جعل القلب الخادم له مسرورًا، وثنى الفكر القاصر عن وصفه مأسورًا، وغل يد كل بليغ إلى عنق قلمه ملومًا محسورًا.
قال ابن رشيق (٧) وقد ذكر كلامه: «يفهم نجواه من فحواه، ولا يكاد يحسب
(١) انموذج الزمان ٧٥.
(٢) القطعة في انموذج الزمان ٧٥.
(٣) انموذج الزمان ٧٥.
(٤) من قطعة قوامها ٥ أبيات في انموذج الزمان ٧٥ - ٧٦.
(٥) البيتان في انموذج الزمان ٧٦.
(٦) ترجمته في: الوافي بالوفيات ١٩/ ٢٠٣ - ٢٠٦، الغيث المسجم ١/ ٢٥، حلية الكميت ١١٢، انموذج الزمان ١٨٠ - ١٨٣، الذيل والتكملة ٥/ ١/ ٣٦ - ٣٧.
(٧) انموذج الزمان ١٨٠.