للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا حبيبًا لهُ الفُؤَادُ مَحَلُّ … كيفَ يَجْفُو وَأَنْتَ في سَوْدَائهِ

كَتَبَ الحُسْنُ فوقَ خَدِّكَ خالًا … فانْمَحى غيرَ نُقْطَةِ خَائِه

وقوله (١): [من الكامل]

يا خالع البدر المنير جَمَالَهُ … أَلْبَسَتْنِي لِلحُزْنِ ثَوْبَ سَمائِهِ

أَوْقَدْتَ قَلْبي فارتمى بشرارة … نزلت بخدِّكَ فَانْطَفَتْ في مائِهِ

وقوله (٢): [من الكامل]

وكَأَنَّمَا النَّهْدُ الذي هُوَ بارِزٌ … مِنْ صَدْرِها سِرِّ بِهِ قَدْ باحا

في صورة التفاح إلاّ أَنَّهُ … في شَكْلِهِ لا يألف التفاحا

وقوله (٣): [من الكامل]

في الصدر منها للطعانِ أَسِنَّةٌ … ما أُشْرِعَتْ إلا على أعطافها

إن أنكرت قتلي هناكَ فَفَتِّشَا … تَرَيَا دَمِي قَدْ جَفَّ في أَطْرَافِها

وقوله (٤): [من البسيط]

قد نالني مِنْكِ في فَرْطِ الصُّدُوْدِ أَذًى … وكلُّ شيء إذا ما زادَ يُنْتَقَصُ

إنَّ البياض إذا ما جازَ غَايَتَهُ … فلا مَحَالةَ فِيهِ أَنَّهُ بَرَضٌ

وقوله (٥): [من الكامل]

نَظَرَ الحَسُودُ فازدراني هيأة … والفَضْلُ مِنِّي لا يزالُ مُبِينا

قَبُحَتْ صفاتي مِنْ تغيّر ودّه … صَدَأُ المرآة يُقبِّحُ التَّحسينا

وقوله (٦): [من الوافر]

صغار الناس أكثرُهُمْ قِيادًا … وليس لصالح مَعَهُمْ نُهُوضُ

أَلَمْ تَرَ في سِبَاعِ الطَّيْرِ سِرًّا … تُسالمنا ويُؤذِينا البعوض

ومنهم:

[٤٥٦] أبو إسحاق، إبراهيم بن معلى (٧)

وأمير الكلام المولى، وسيف الأدب المحلى، أتى السحب وتعلى، وأطل على


(١) البيتان في الذخيرة ٣/ ٨٣٦.
(٢) البيتان في الذخيرة ٣/ ٨٣٦.
(٣) من قطعة قوامها ٣ أبيات في الذخيرة ٣/ ٨٣٧.
(٤) البيتان في الذخيرة ٣/ ٨٣٧.
(٥) البيتان في الذخيرة ٣/ ٨٣٧.
(٦) البيتان في الذخيرة ٣/ ٨٣٨.
(٧) أبو إسحاق، إبراهيم بن معلى الطرسوني، نسبة إلى طرسونة إحدى مدن الثغر، شاعر ممتد النفس، شديد المراس، قدير على التطويل، اشتهر ذكره بمدح ملك الثغر المقتدر بن هود، وجال على بلاد الأندلس، ترجمته في: المغرب ٢/ ٤٥٧، الذخيرة ٣/ ٨٤٠ - ٨٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>