فعاود الله بي هذا الغَرَامَ فقد … قاسيتُ فِيهِ زَوَالَ الرُّوحِ مِنْ بَدَني
ومنهم:
[٣٥٥] ابن المؤدَّب، عبد الله بن إبراهيم بن مثنى (١).
أصله من المهدية.
صحت لديه صنعة الكيمياء إلا أنها الأدب، وقلب الأعيان؛ لأنه بدل الحديد بالذهب، وصنع الأكسير، لكنه به إلى الأسر انقلب، ومني بفساد التدبير ومع هذا ما كفّ عن الطلب.
قال ابن رشيق (٢): كان قليل الشعر، مفرطًا في حبّ الغلمان، مغرى بالسياحة وطلب الكيمياء والأحجار.
خرج مرّةً يريد صقلية، فأسر وأقام مدة إلى أن حصلت المهادنة مع ملك الروم، وبعث الأسارى، وهو فيهم».
ومما أنشد له قوله (٣): [من الكامل]
ما كنتُ أدري النَّحْسَ أَينَ محلُّهُ … في الأرضِ حتى زُرتُ أَرضَ المَغْرِبِ