للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عبد الله العقيلي. فارقه وهو كالروض مخضر الغلائل، وكالنسيم مخضل الأنفاس القلائل، في خمائل فنّ لا تطوى قلائده، ولا يروى وارده، إلا أنه زعم أنه فارقه وقد أسن، وقال: إنه إلى الآن في قيد الحياة في غالب الظن.

ومما أنشدني له بالقاهرة المُعزّيَّة سنة أربعين وسبعمائة قوله (١): [من الطويل]

أَحِنُّ إلى نَجْدٍ إِذا ذُكِرَتْ نجد … ويعتاد قلبي مِنْ تَذكَّرِها وَجْدُ

رمتني النَّوى عمدًا فَأَصْمَتْ مَقاتلي … وللبينِ سَهُمْ لَيسَ يُخْطِيَ لَهُ قَصْدُ

سقى الله أَكناف الحمى كلَّ واكِفٍ … مِنَ الدَّمْعِ يَرويها إِذا أَخْلَفَ الرَّعْدُ

خليلي والعشاق في الحُبِّ أَضْرُبٌ … ولكنَّني في لوعتي العَلَمُ الفَرْدُ

بعيشكما إنْ جِئْتُما أجرعَ الحِمى … قفا فابكيا مَنْ ليسَ يُرجى لَهُ رُشْدُ

فإِنْ تُسألَا مَنْ ذا الذي تَنْدُبَانِهِ … فقولا مَشُوقٌ خانَهُ في الهَوَى الجَدُّ

أَعَاذِلتي إنْ كانَ عَذْلُكِ في الهَوَى … فليس لقلبي فيهِ أَخذ ولا رَدُّ

ومنهم:

[[٥١٨] حفيظ بن عبيد بن محمد المربلي]

من أهل مربلة.

بصير بالبلاغة لا يخاف عثرة قدم، ولا تسمع له زفرة ندم. حكى السري عنه: أن الألسنة لديه لا تطلق، ووجوه السوابق معه لا تخلق، تَرِدُ الأدباء من عُبابه، وتقف الألباءُ على بابه، وهو يسعهم بخُلق قطفته المكارم، وروّقته وتقلدته الأكارم، وتطوقته وتبعته البحار الخضارم، وآمنت به وصدقته بسجايا كريمة ألذ من فقد الواشي،


= نظريته في كيفية انتقال المرض بين الناس وأودعها في كتابه «تحصيل غرض القاصد في تفصيل المرض الوافد - خ».
توفي في ٧ شعبان عام ٧٧١ هـ/ ١٣٦٩ م.
له «ديوان شعر» حققه وقدم له د. محمد رضوان الداية، ط دمشق ١٣٩٢ هـ/ ١٩٧٢ م.
ترجمته في: الإحاطة ١/ ١١٤ - ١٢٩، غاية النهاية ١/ ٨٧، مجلة المجمع العلمي العربي ١٧/ ٣٥٨، معجم الأطباء ١١١، وأدباء الأطباء ١/ ٤٥ وهدية العارفين ١/ ١١٣، وشجرة النور ٢٢٩، وفيه اسم كتابه في تاريخ المرية «تاريخ المدينة المنورة» خطأ. الأعلام ١/ ١٧٦، الطب والأطباء في الأندلس ١/ ٦٨، ٢/ ١٥١ - ١٩٠، فهرس المخطوطات المصورة بالقاهرة - طب ٣/ ٢/ ٣٩ - ٤٠، فهرس المخطوطات المصورة معهد التراث بحلب ٢٦، تراث الإسلام لمايرهوف ٤٨٨، مجلة المجمع بدمشق ١٧/ ٣٥٨، أعلام الحضارة العربية الإسلامية ٥/ ٦٣، معجم الشعراء للجبوري ١/ ١٦٦ - ١٦٧.
(١) من قصيدة قوامها ٢١ بيتًا في ديوانه ٥٣ - ٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>