سُرَّ فِي ضِمَانِ اللَّهِ مُكتَنِفًا بِمَا … نُصِرْتَ بِهِ يَومَ القَلِيبِ الصَّيْدِ
ومِنْهُم:
[[٥١٢] محمد بن موسى السلوي]
رجل جواب أرض، وحواز طول وعرض، تغلغل بيدا تكد قوادم العقبان، ويبيض أجنحة الغربان، لقفار يهول اقتحامها الأسد في خفان، ويجفف ضرامها الدموع في الأجفان، ينكر مجاهلها العرفان، ويخاف دواخلها الضيفان، وتغير بها الرياح، وعليها للسحاب أكفان.
ومما أنشد له شيخنا أبو حيان قوله: [من البسيط]
دِماءُ جُرْحٍ بَدَتْ مَا بَيْنَ مُنْبَلِجٍ … مِنَ الجَبِينِ وشَعْرٍ صِيْغَ مِنْ غَسَقِ
هُوَ اتِّضَاحُ نَهَارٍ وانبهَامُ دُجىً … لا بُدَّ بَيْنَهُمَا مِنْ حُمْرَةِ الشَّفَقِ
ومِنْهُم:
[[٥١٣] عياش بن حواقر الأموي، أبو الحيا]
فتى كان لا يكف في مروم، ولا يقنع بما دون النجوم، ولا يفاخر إلا بنفسه. وآباؤه بنو عبد شمس إلا أن أقمارهم دون شمسه.
وقد ذكره شيخنا أبو حيان وأنشد له: [من البسيط]
مَا فِي بَنِي فَعْلَةَ مَنْ يُرْتَجَى لِنَدَىً … وَلَا يُهَانُ لِبَأْسٍ مِنْهُم أَحَدُ
هَجَوتُهم حِينَ عَافَ النَّاسُ هَجْوَهُمُ … فَلِي عَلَيْهِم بتَنْوِيهِ الهِجَاءِ يَدُ
وقوله: [من البسيط]
اصْبِرْ عَلَى الدَّهْرِ إِنْ نَابَتْكَ نَائِبَةٌ … وَلَا تَقُولَنَّ ذَرْعِي مِنْهُ قَدْ ضَاقا
فَبِالنَّوَائِبِ يَزْدَادُ الفَتَى شَرَفًا … كَالنَّجْمِ يَزْدَادُ فِي الظَّلْمَاءِ إِشْرَاقا
ومنهم:
[٥١٤] ابن الجنان (١)
وهو محمد بن سعيد بن محمد بن هشام بن عبد الحق بن خلف بن مفرج بن
(١) ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ١٦٥، وذيل مرآة الزمان ٣/ ١٩٧.